الصفحة 148 من 286

الحالة سيسير كل منكما في الاتجاه المخالف للآخر. لا يبشر هذا بوصولك إلى هدفك؛ سوف يشعر أحدكما بالبؤس بل ستشعران به معا على الأرجح

إن الالتزام الرابع هو الجزء الأخير من جعل العملية متبادلة بالاتجاهين.

وهذا شديد الأهمية إذا أردت أن يبقى الناس إلى جانبك في أثناء هذه العملية التي تمتد من 12 إلى 18 شهرا. لقد تعلمت هذا مبكرة مع زبائني. عندما كنت أرغب في تحديد الذين على التحدث معهم للحصول على التعقيبات والملاحظات الأولية، كان يبدو منطقية أن يقوم زبوني باختيار الذين سيصنفون أداءه. وكان هؤلاء الزملاء برغم كل شيء هم من سيخبرني عن التغيير الذي يحتاجه زبوني. ألن يكونوا في الموقع الأفضل لإخباري إن كان يتحسن ومتى؟ لقد اقتضى ذلك تجنيدهم لخدمة العملية وجعلهم يعملون وفقا الشروطي أيضا. كنت أقوم بإطلاع كل زميل على خطة الزبون للتغيير وأطلب منه التزام مساعدته. كنت صارمة من الناحية العلمية، وكنت أحرص على أن يملأ الزملاء تقرير التقويم بأكمله لتكون النتائج أكثر دقة ومصداقية. ولكني احتجت إلى قليل من العمل بأسلوب التجربة والخطأ لأدرك الفوائد الجانبية الهائلة لإشراك الآخرين خاصة في الجزء الذي يلتزمون فيه تغيير شيء لديهم أيضا. وهذا ما أغنى العملية كلها. لم يتغير زبوني للأفضل؛ لأنه حصل على دعم زملائه فقط ولكن هؤلاء الزملاء تغيروا أيضا بفضل ما تعلموه عبر دعمهم له. وهذه عملية غنية لبقة تثبت أن التغيير ليس طريقة وحيد الاتجاه بل هو مرتبط بطرفين اثنين: الشخص الذي يرغب في التغيير والأشخاص الذين يلاحظون هذا التغيير

لا تتجاهل هذا الالتزام الرابع عندما تبدأ مشروع إصلاح ذاتي، بل ركز بالقدر عينه على تغيير نفسك وعلى تغيير الناس الذين سيؤكدون حدوث هذا التغيير أو ينفونه، فأنت ومن يساعدك طرفان متساويان في معادلة حساسة. لا يمكنك تجاهل «الشخص الآخر»

في أي عملية فيها تعامل مع الآخرين، ثم تعتقد أنك تنجز شيئا على صعيد التعامل مع الآخرين، أو أنك تقوم بتحول».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت