الصفحة 146 من 286

يوافق جميع الزملاء تقريبا على طلباتي الأربعة هذه. ولم أواجه الرفض إلا في حالتين.

فقد شعر الزملاء بأنهم غير قادرين على «نسيان» الماضي ومساعدة زبوني على التحسن فقد «شطبوا زبوني» نفسية. وأنا لا أخبره بذلك، فجميع المقابلات سرية. ولكني أطلب عدم مشاركة هؤلاء الزملاء في وضع تقرير التعقيبات والملاحظات النهائي. إذا لم يكونوا راغبين في مساعدة زميلهم، فلماذا أسمح لهم بالحكم عليه؟

عندما تتخذ قرارا بتغيير سلوكك بنفسك، أي دون مساعدة عملية، فعليك القيام بالأمر ذاته مع زملائك. سأبين لكم فيما يلي كيف يمكنك جعل الناس الذين تعرفهم يلتزمون بمساعدتك.

الالتزام الأول: هل بإمكانهم نسيان الماضي؟ مهما تكن الخطايا التي اقترفتها بحق الناس في الماضي، وسواء كانت حقيقية أو متخيلة، فقد فات أوان تصحيحها. لا يمكنك فعل شيء لمحوها. لذلك يجب أن تطلب من الآخرين نسيان الماضي. هذا واضح لكنه ليس سهلا. فكثير منا لم يسامحوا آباءهم وأمهاتهم لأنهم لم يكونوا أه مثاليين. ولا يمكننا أن نغفر لأبنائنا عدم كونهم أبناء مثاليين. ولا نسامح زوجنا لأنه لم يكن شريكا مثالية. ولكن يجب الحصول على هذا الالتزام الأولي. فلن تستطيع من غيره تغيير نظرة الآخرين إليك وتحويلهم من ناقدين إلى مساعدين. ثمة عبارة حكيمة لأحد أصدقائي: المسامحة تعني فقدان الأمل في ماض أفضل؟».

الالتزام الثاني: هل سوف يقسمون على الحقيقة؟ أنت لا ترغب في العمل باجتهاد طوال عام كامل محاولا التحسن بشأن ما قال لك الناس: إنك تقوم به بطريقة خاطئة،

ومن ثم تجد أنهم لم يكونوا يقصدون ذلك حقا وأنهم كانوا يمازحونك ولم يقولوا سوى ما اعتقدوا أنك راغب في سماعه. هذا مضيعة للوقت، وأنا لست ساذجا. أعرف أن الناس يكونون غير صادقين أحيانا. ولكنك إذا قمت بالتماس الصدق من الناس، لا بطلبه منهم، فإن بوسعك المتابعة وأنت واثق بأنك ذاهب في الاتجاه الصحيح وبأنك لن تتلقى مفاجأة غير سارة في النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت