وأجابني مع تنهيدة حزينة: «كانت زوجاتي السابقات يتذمرن من عملي طوال الوقت.
لم تكن لديهن أدنى فكرة عن صعوبة كسب هذا المقدار من المال»
سيكون هذا النوع من الهوس التقليدي بتحقيق الهدف مضحكة .. إذا لم تكن المفارقة،
أو بدقة أكبر الإخفاق في إدراكها، مؤلة كثيرة.
ومن أكثر الأمثلة وضوحا على الهوس بتحقيق الهدف بحث أجراه دارلي وباتسون في برينستون عام 1973. وقد طلبا في هذه الدراسة، التي باتت دراسة مرجعية الآن، من مجموعة من طلاب علم اللاهوت الذهاب إلى المخيم لإلقاء عظة تتحدث عن «المنقذ» وقيل لبعضهم بوصفه جزءا من البحث: إنهم كانوا متأخرين وإن عليهم الإسراع. وكانوا يعتقدون أن الناس ينتظرون وصولهم. وقام دارلي وباتسون باستئجار ممثل ليؤدي دور ضحية» تسعل وتتألم يصادفها الطلاب في طريقهم. لقد تجاهل 90 في المئة من الطلاب المتأخرين في كلية برينستون للاهوت حاجات الشخص الذي كان يتألم في أثناء إسراعهم للوصول إلى المخيم. تقول الدراسة: «في عدة حالات في أثناء إسراعهم للوصول إلى مكان إلقاء الكلمة، داس طلاب اللاهوت الذاهبون لإلقاء كلمة عن مثل المنقذ وقيمه على الضحية التي تحتاج الإنقاذ»
لا أظن أن أحدا من هؤلاء الطلاب كان «شخص شريرة» . ولعلهم كانوا مثل الكولونيل نيکولسون أناسا على خلق جيد ونية حسنة يؤمنون إيمانا راسخا بقيمة مساعدة الآخرين. ولكن هوسهم بتحقيق الهدف شوش تفكيرهم فجعلهم يحاكمون القضية بطريقة خاطئة.
ما الذي حدث مع كانديس والكولونيل نيكولسون ومايك وطلاب كلية اللاهوت؟
كانوا يلاحقون الأضواء. كانوا معرضين للضغوطا كانوا مستعجلين! كان لديهم مواعيد نهائية محددة! كانوا ذاهبين للقيام بشيء اعتقدوا أنه مهم: ثمة أناس آخرون يعتمدون عليهم
هذه هي الظروف التقليدية التي قد تؤدي إلى الهوس بتحقيق الهدف. عزيمة لا تلين
على تحقيق الهدف. انضباط جيد. هوس «رائع» بتحقيق الهدف. هدف قصير الأمد.