التي حققتها. كانت تحقق الأهداف المحددة لها وأكثر. وكان مكتبها يغص بشهادات تكريم تحمل عنوان: «أفضل مدير تسويق في العام، وبشهادات تقدير من المجلات المختصة في مجال عملها، وكان مدير شركتها بعدها خليفته المحتملة.
أين الخلل في هذا المشهد؟ كان لدي كانديس مشكلة في المحافظة على العاملين الموهوبين الديها. كان كثير منهم يطلبون الانتقال إلى أقسام أخرى في الشركة أو يتركون العمل. وكانت مهمتي معرفة سبب ابتعاد الموظفين عن العمل مع مثل هذه النجمة اللامعة
لم يكن أحد من زملاء كانديس الذين تحدثت معهم يرغب في لومها على طموحها الكبير. لقد أثنوا عليها، لأنها وضعت لنفسها أهداف واضحة جدا. لقد أرادت أن تكون نجمة متفوقة في مجال عملها وكانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك الهدف. ولكن ذلك الهوس بتحقيق الهدف أودى بشيء من الدفء في شخصيتها التي كانت مشرقة متفائلة. وكانت شيئا فشيئا تتحول إلى شخصية قاسية باردة في تعاملها مع مرؤوسيها، قال لي أحد العاملين: «يمكنك تبريد ست زجاجات من الشراب بمجرد وضعها قرب قلبها» .
وتبين لي بعد أن بحثت في العمق أن الشكوى التي أجمع عليها الجميع أنها كانت دائما تسعى لأن تكون محور كل نجاح وفي مقدمته. لقد كانت تحتكر الأضواء. لم تكن المشكلة أن كانديس تقصر في الثناء على موظفيها أو في التعبير لهم عن تقديرها. لقد كانت تمطر العاملين تحت قيادتها بالمديح إذا قام أحدهم مثلا بحملة تسويق رائعة. ولكنها دائما تسلط الضوء عليها عندما كانت ترفع تقريرا عن هذا النجاح إلى رؤسائها.
كان ذلك هو الخلل السلوكي الذي تعاني منه. لقد حولها هوسها بتحقيق الهدف إلى
شخص يدعي لنفسه الفضل في كل شيء حتى عندما لا يستحقه.
ستعود الأمور إلى نصابها إذا استطعت جعلها تدرك أن هدفها بأن تصبح نجمة، بدلا من قائدة ذات كفاءة، ليس مبنية على أسس منطقية. فهي لن تستميت عند ذلك الاختلاس الفضل في النجاح من أقرانها والعاملين لديها. بل ستصبح قادرة على إدراك
أن انتصاراتهم تعلي من شأنها بوصفها قائدة لهم جميعا.