الصفحة 129 من 286

إذا كنا من الأشخاص الذين يقصرون عادة في الرد على المكالمات الهاتفية، سواء بسبب كثرة مشاغلنا أو بسبب عدم مبالاتنا بالآخرين أو لاعتقادنا أنهم سيعاودون الاتصال بنا إن كانوا بحاجة إلى التحدث إلينا حقا، فإننا نعطي أنفسنا عذرا ذهنية في كل مرة نقصر فيها بإعادة الاتصال: «هذا أنا! فتعايشوا معي» . ولكن إذا رغبنا في التغيير فعلينا مواجهة الجزء الحقيقي الأعمق من ذاتنا، وإلا فلن يكون ذلك التغيير أصيلا.

إذا كنا مدمنين على التأخر عن مواعيدنا، ونتسيب دائما بإرباك جداول مواعيد الآخرين، فإننا نقوم بذلك لأننا نمارس «الأنا» حقا. إذا كنا على الدوام نعبر عن رأينا مهما كان جارحا او هداما فإننا نمارس حقنا في أن نعبر عن (الأنا)

يمكنك بمرور الوقت أن تدرك سهولة أن يتخطى أحدنا الحدود، ثم يبدأ في إظهار أخطائه فضائل لأنها، بعيدا عن التعقيد، تعبر عما يعتقد أنه «الأنا» . إن هذا الالتزام المبني على أوهام بشأن طبيعتنا الحقيقية، أي الرغبة المفرطة في التعبير عن الأنا، هو إحدى العقبات الكأداء التي تعيق القيام بتغيير إيجابي طويل الأمد في سلوكنا، وعلينا أن تتخلص منه.

عملت قبل أعوام قليلة مع أحد كبار المديرين الذي كان تقصيره في التعبير عن التقدير

المناسب لطاقم عمله العقبة الأساسية التي تعترض سبيله.

قلت له بينما كنت أراجع معه النقاط التي سجلها: «هذا لافت للنظر حقا. لديك بعض أعلى النقاط التي رأيتها في سبعة مجالات رئيسة، ولكن أحدا لا يعتقد أنك جيد في مجال واحد ألا وهو تقديم التقدير الإيجابي»

سألني: «ماذا تريدني أن أفعل؟ أن أطوف بالجميع وأكيل لهم مديحة لا يستحقونه؟ لا

أحب أن أظهر بمظهر المنافق؟»

وسألته: «هل هذا عذرك؟ أنك لا تحب الظهور بمظهر المنافق» ؟ فأجابني: «نعم، هذا ما أقوله» .

تابعنا حديثنا عن هذا الموضوع بين مد وجزر مدة من الزمن استمات في أثنائها في تبرير انخفاض النقاط التي سجلها في مجال تقديم التقدير الإيجابي. كان يتطلب معايير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت