باتخاذ القرارات السليمة، بينما كان الآخرون يعتقدون أنه يتنصل من المسؤولية، لقد كانت تلك خصلة منفرة جدا غطت على باقي خصال سام الحسنة.
والمضحك المبكي أن هذه العصمة كانت خرافة دون أدنى شك، فلا أحد ينتظر منا أن نكون على صواب دائما. ولكنهم ينتظرون منا الاعتراف بالخطأ عندما نخطئ. فارتكاب الخطأ يمثل «فرصة، لإظهار أي نوع من الناس والقادة نحن. لا يحكم المستهلكون على شركة خدمات عبر عدد مرات قيامها بالعمل بطريقة صحيحة (فهم ينتظرون ذلك منها) بل عبر طريقة معالجتها ما ترتكبه من أخطاء، ولا يختلف الوضع كثيرا في مكان العمل. إن الحسن اعترافك بأخطائك أثرا إيجابيا يفوق الأثر الذي يحدثه ابتهاجك بنجاحك.
بدأت رحلة التغيير عندما أدرك سام أن التنصل من المسؤولية كان يعرض مسيرته المهنية للخطر. لم تكن عملية صعبة، ولكنها استغرقت زمنا طويلا. لقد اعتذر سام إلى جميع زملائه عن سلوكه السابق وتعهد بأن يتحسن في المستقبل. وطلب من زملائه مساعدته على التغيير وعرض أفكار تسهم في جعله قائدا أفضل، ثم طلب منهم تنبيهه عندما يتنصل من المسؤولية، وكان يشكرهم على ذلك، حتى عندما لا يكون متوثقا من صحة كلامهم. كان واجبا عليه أن يواظب على ذلك، فأي فتور في همته سيذهب بجهوده كلها. وبمرور الوقت والتزام سام الصارم بهذه الإستراتيجية تلاشت تدريجيا سمعته في التنصل من المسؤولية. وعندما أجريت مراجعة لأراء زملائه بعد ثمانية عشر شهرا كانت النقاط المتعلقة بتحمل المسؤولية التي حققها سام قريبة من الكمال.
إذا كان التنصل من المسؤولية هو المشكلة التي تعاني منها، فلعلك تدرك سلف وجودها. وأنا أسعى هنا إلى إقناعك بأنك لا تستطيع خداع أحد، إلا نفسك. ومهما ظننت أنك تتجو بفعلتك فكن واثقا من أنك تلحق الضرر بنفسك في حقيقة الأمر.
العادة العشرون: الرغبة المفرطة في تحقيق الأنا.
لكل واحد منا مجموعة من التصرفات نعرفها بكلمة: «أنا» . إنه السلوك الاعتيادي
بنوعية الإيجابي والسلبي الذي نظن أنه جوهرنا الذي يستحيل تغييره.