الصفحة 127 من 286

في اكتشاف المشروعات الناجحة فقد كان عبقرية في إلقاء اللوم على الآخرين عند فشل

أحد المشروعات من وقت لآخر.

كان ذلك هو أسلوبه في التنصل من المسؤولية. ولا حاجة بنا للقول: إن هذا الأسلوب

ينفر باقي العاملين منه ولا يثير إعجابهم بمهاراته القيادية.

قال عندما جلست معه لمراجعة التعقيبات والملاحظات: «لا حاجة بي إلى سماع

النتائج. أعرف ما توصلت إليه. إنهم يقولون: إني لست جيدا في تحمل المسؤولية

وأجبته: «هذا صحيح، فهم يعتقدون أنك تتنصل من المسؤولية ويجعلك ذلك تفقد احترامك لديهم. لن يوصلك مثل هذا السلوك إلى قمة هذه الشركة أو أي شركة أخرى. كيف تعرف ذلك عن نفسك ثم تواصل القيام به؟»

لم ينبس سام ببنت شفة. ومع أن التعقيبات والملاحظات كانت موجودة على الطاولة فقد تلكأ سام كثيرة في الاعتراف بخطئه. ما كان أحد سوانا في الغرفة، فلم يجد سام من يجعله كبش فداء.

جلت بنظري في مختلف أنحاء مكتبه الذي كان يغص بكثير من التذكارات الخاصة بلعبة البيسبول، وقررت التخفيف عنه عبر الحديث عن هذه اللعبة واستعارة تشبيهات منها.

قلت مؤكدة أمرا بدهي: «ما من إنسان كامل ولا يمكن لأحد أن يكون دائما على صواب. ولا يزيد عدد المباريات المثالية في دوري البيسبول عن ثلاثين لعبة من بين أكثر من مليون مباراة أجريت حتى الآن. ولم يحالف التوفيق حتى أفضل اللاعبين مثل تاي كوب أو تيد وليامز في أفضل سنواتهم على تحقيق ضربات موفقة بنسبة تزيد عن 60 في المئة من المرات. ما الذي يحملك على الاعتقاد أنك يجب أن تصبح أفضل من تيد وليامز؟» .

فقال: «أعتقد أني يجب أن أكون كاملا ولذلك ألقي بتبعة أي خلل على الآخرين» . ثم قضينا الساعة الثانية نتحدث عن مفارقة أن إحساس سام بالعصمة عن الخطأ جعله يبدو أكثر عرضة للخطأ في عيون زملائه. كان سام يعتقد أنه يحافظ على سمعته العطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت