الصفحة 125 من 286

مرت بضعة شهور أنستني تلك الحادثة. من جديد كنت مسرعا إلى المطار وغير منتبه

عندما قالت لايدا: «انتبه ثمة إشارة ضوئية حمراء أمامك!» . امتقع وجهي وبدأت أتنفس بصعوبة وتجهمت ثم صرخت: «شكرا لك» .

لم أصبح کاملا بعد، ولكنني أتحسن

في المرة القادمة التي يقدم لك فيها شخص مشورة أو «يساعدك» في أمر يماثل قيادة السيارة أهمية، فلا تعاقبه. لا تنبس ببنت شفة، وامتنع عن قول أي شيء يخطر ببالك عدا كلمة «شكرا» .

العادة التاسعة عشرة: التنصل من المسؤولية.

إن التنصل من المسؤولية واحد من الأخطاء السلوكية الهجينة المرعبة. إذا أخذنا جرعة كبيرة من الرغبة الجامحة في الانتصار واختلاق الأعذار وخلطناها مع الامتناع عن الاعتذار وعدم التعبير عن الامتنان ورششنا عليها قليلا من معاقبة ناقل الرسالة وسرعة الغضب، نحصل في نهاية المطاف على التنصل من المسؤولية. أي «لوم الآخرين على أخطائنا» .

إنه الخلل السلوكي الذي نحكم عبره على قادتنا، وهو صفة شخصية سلبية تعادل نے

أهميتها صفات إيجابية مثل الذكاء والشجاعة وسعة الحيلة.

فالقائد الذي لا يستطيع تحمل المسؤولية ليس شخصا جديرا بأن نتبعه طواعية. سوف نتساءل بطريقة عفوية عن شخصيته وإخلاصه وعن إمكانية الاعتماد، عليه ثم نتردد، بسبب ذلك، في منحه ولاءنا.

وخلافا لمعظم الأخطاء الأخرى التي تناقشها، وهي لبقة ومقنعة بكلام منمق، يعد التنصل من المسؤولية واحدة من العادات الشخصية الكريهة جدة التي تشبه التجشؤ علنا. سيلاحظ الجميع تتصلنا من المسؤولية، ولن يعجبهم أبدا. متى كانت آخر مرة قال لك فيها أحدهم: «نعتقد أنك قائد عظيم؛ لأننا نحب عبقريتك في التنصل من المسؤولية» . أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت