الصفحة 120 من 286

العادات والعشرون جميل». لكنها، بدلا من شكرك، تتحول إلى فتاة مدرسة خجول فتقول: «هذا الثوب قديم؟ إنه مجرد أسمال بالية وجدتها في الخزانة» .

تتجاهل الموضوع وتواصل حديثها عن الثوب ولكنك تنظر إليها بحيرة. لقد أطريتها وهي تجادلني: فهي فعلية تقول: «أنت مخطئ إن كنت تعتقد أن هذا ثوب جميل. إنه لا يقارن بباقي الأثواب الموجودة في خزانتي، ولو كنت أكثر ذكاء لعلمت أن هذه الأسمال القديمة البالية ليست برهان قاطعأ على ذوقي الرفيع في الملابس» >

وهي بالطبع لا تقصد قول ذلك بهذه القسوة كلها. ولكن ذلك هو التأثير المخيف لعدم

قول كلمة شكرا. تحدث مشكلة من غير داع.

أحاول تعليم الناس أن يكون ردهم التلقائي على أي اقتراح عندما يحارون فيما يقولون

هو: «شكرا لك»

كنت أشاهد لاعب الغولف مارك أوميرا وهو يلعب في بطولة سكنز (Skins Game)

مع صديقه تايغر وودز. وبطولة سكنز معدة خصيصا لتنقل على التلفاز، حيث يحمل اللاعبون معهم ميکروفونات ويمكن سماع كل ما يقولونه. وتعد الغولف لعبة السلوك الراقي، حيث يقول اللاعبون عادة: «ضربة موفقة» في أثناء الجولة. وفي كل مرة كان يقول فيها أحدهم: «ضربة موفقة» لأوميرا كان يقول: «شكرا لك. أقدر ذلك» . ولم يتخلف مرة واحدة عن ذلك، بل لعله قالها أكثر من خمسين مرة في أثناء اللعبة.

ليس ذلك عصيا على الفهم. كان أوميرا يحصل على ردة فعل إيجابية من زملائه من اللاعبين. ماذا يمكن قول غير ذلك؟ ولكن حتى إن كان يحصل على ردة فعل سلبية مثل ضربة سيئة يا مارك، فسوف أقترح عليه الإجابة عينها: «شكرا لك. سأحاول تحقيق

ضربة أفضل في المرة القادمة

الست متوثقة من عدد الناس الذين يقومون بالأمر نفسه. إنه يعني تخلينا عن رغبتنا العارمة في الانتصار والتميز وفي إضافة قيمة، ثم يعني التخلي عن سعينا لأن نثبت أننا على صواب دائما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت