كانت في السابعة من عمرها وكنا نعيش في منزل جميل في سان دييغو (ما زال منزلي حتى الآن) . عدت إلى المنزل في أحد الأيام منزعجا من بعض المشكلات في العمل، فصببت جام غضبي على كيلي. لقد قلت لها أسوأ عبارة يمكن أن يقولها أب لابنته وأكثرها إثارة للشفقة وهي العبارة التي تبدأ ب «عندما كنت في عمرك ... » . وهي حتما محاضرة رثاء اللذات تشرح مدى صعوبة وبؤس طفولة الوالد مقارنة بالطفولة التي يؤمنها حاليا لابنه أو ابنته.
ثم شرعت أسرد لها كيف نشأت في محطة وقود في كنتاكي، وكم كنا فقراء وكيف اضطررت إلى العمل باجتهاد لأصبح أول من يتخرج في الجامعة في أسرتنا. وقمت بالطبع بمقارنة هذا مع جميع الأشياء الرائعة التي تحظى بها كيلي.
أصغت ابنتي إلى هجائي بصبر وأناة وأفسحت لي المجال بطريقة فطرية حتى أنفس عن غضبي. وقالت عندما أفرغت ما في جعبتي: «ليس ذنبي يا أبي، أنك تجني كثيرا من المال» .
أوقفني قولها هذا على الفور. أدركت أنها محقة. كيف أنتظر منها أن تدرك كيف يعيش الفقراء وأنا واثق أنها غير قادرة على ذلك؟ أنا الذي اخترت العمل بجد وكسب المال وليس هي. لقد كنت في الواقع أتبجح بتفوقي برغم الأوضاع الصعبة التي عانيت منها مواريا ذلك التباهي بصب جام غضبي وإحباطي عليها. لحسن الحظ أنها أخبرتني بذلك.
كفوا عن الوم الآخرين على خياراتكم. ينطبق الأمر نفسه، ولكن بتأكيد الخيارات
المضاعف التي تبين أنها كانت ناجحة.
العادة الرابعة عشرة: المحاباة.
لقد درست مواصفات القائد التي وضعتها أكثر من مئة شركة كبيرة. فقد كانت إعادة صياغتها من ضمن المهام الموكلة إلي. تتميز هذه الوثائق بلغة تعج بالعبارات التقليدية المتداولة التي تصف السلوك القيادي. ومن بين هذه العبارات الممجوجة: «يقدم رؤية واضحة» و «يساعد الناس على التطور وإبراز أفضل إمكاناتهم» و «يتوق إلى إدراك أهمية الاختلاف في الرأي» و «يتجنب المحاباة» .