الصفحة 107 من 286

ولكن بعد ستة أعوام عندما كنت أسعى للحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، طلب مني أحد أساتذتي كتابة أشياء أحسن القيام بها وأشياء لا أستطيع القيام بها. ودونت في الجانب الإيجابي «الأبحاث» و «الكتابة، و التحليل» والتحدث» (كان ذلك أسلوب غير لائق كثيرة لقول: «أنا ذكي» ) . وكتبت في الجانب السلبي

لا أملك أي مهارات ميكانيكية ولن أملكها أبدأ».

وسألني الأستاذ الجامعي كيف عرفت أن ليس لدي مهارات ميكانيكية. شرحت له تاريخ حياتي وأخبرته عن أدائي المخيب في اختبار الجيش. فسألني: «كيف هي مهارتك الريضية؟ فأجبته بفخر أني حصلت على درجة كاملة في اختبار التقويم الأول للقبول الجامعي

وسألني بعد ذلك: «لماذا إذا تستطيع حل مسائل رياضية معقدة وتعجز عن حل مسألة

مشكلة سهلة؟». ومن ثم سألني: «كيف هو التوافق بين يديك وعينيك؟» .

فقلت له: إني كنت بارعا في لعبة البينبول، وساعدني ذلك على دفع مصاريف دراستي

الجامعية، لذلك أظن أن التوافق جيد.

وسألني: «كيف تستطيع إصابة الهدف في لعبة البيتبول ولا تستطيع طرق المسامير؟

عند ذلك أدركت أني لا أعاني من خلل وراثي، بل كنت فقط أعيش التوقعات التي اخترت تصديقها. كنت في تلك المرحلة كبيرة بما فيه الكفاية لأعرف أكثر. واتضح أن الأمر لم يكن مجرد أن أسرتي وأصدقائي كرسوا لدي اعتقاد بفشلي في المسائل الميكانيكية. ولم يكن أيضأ ذلك الاختبار الذي أجريته في الجيش. فقد كنت دائما أقول: «لا يمكنك القيام بذلك» . وأدركت أن ذلك سيتحول إلى حقيقة إذا واصلت قوله. وفي المرة القادمة التي تلاحظ فيها أنك تقول «لست بارعا في .... » اسأل نفسك «لم لا؟» ..

لا يتعلق ذلك فقط بامتحانات الرياضيات أو الميكانيكا التي تجريها، بل ينطبق أيضا على سلوكنا. نبرر تأخرنا لأننا تصرفنا على هذا النحو طوال حياتنا وسامحنا أهلنا وأصدقاؤنا على ذلك. وينطبق الأمر ذاته على جميع العادات المزعجة التي كنا نصفهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت