الصفحة 105 من 286

عندما تلاحظ أنك تقول: «آسف لتأخري، لقد كانت حركة المرور فظيعة» ، حاول التوقف عند كلمة «آسف» . فإلقاء اللوم على حركة المرور عذر واه لا يبرر ترك الناس ينتظرون، فقد كان حرية بك الانطلاق مبكرة. ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ أن تصل قبل الموعد فتنتظر بضع دقائق في البهو؟ هل حقا تخشى أن تقول: «آسف، لقد وصلت مبكرة لأني غادرت باكرا ولم يحدث ازدحام في حركة المرور كما توقعت» ،

الوتصرف الجميع بهذه الطريقة لما وجدت الأعذار.

أفضل تقسيم الأعذار إلى فئتين: قبيح ولطيف. من الأعذار القبيحة التي تشبه في سخافتها قول: «التهم الكلب واجبي المنزلي» : «آسف، لقد فاتني موعد الغداء. لقد حددته مساعدتي في يوم آخر في مذكرة مواعيدي» .

وكأنك تقول: ليست القضية أني نسيت موعد الغداء، وليست أني لا أعدك مهما، فأنت مهم لي لدرجة أن تناول طعام الغداء معك هو الحدث الأهم الذي لا يمكن تغييره أو التفاوض عليه في جدول أعمالي ولكن مساعدتي تعوزها الكفاءة، ويجب أن تلومها هي وليس أنا.

مشكلة هذا النوع من الأعذار أنها قلما تقنع أحدة وأنها لا تعد إستراتيجية قيادة فاعلة. وبعد مراجعة آلاف من ملخصات التعقيبات والملاحظات الشاملة اكتسبت إحساسا بما يحترمه المرؤوسون في قادتهم وما لا يحترمونه. لم تقع عيني أبدا على رأي يقول: «أعتقد أنك قائد عظيم لأنني معجب بجودة أعذارك» أو «اعتقدت في البداية أنك مخطئ، ولكن اعتذارك جعلني أغير وجهة نظري» .

تظهر الاعتذارات الأكثر تهذيبة عندما تنتسب إخفاقاتنا إلى صفات موروثة نعاني

منها دائما، نتحدث عن أنفسنا وكأن لدينا خللا وراثيا لا يمكن إصلاحه أبدأ

لا بد أنك سمعت هذه الاعتذارات. بل ربما استخدمت بعضا منها في وصف نفسك:

الست صبورة»: أو «أنا دائما أؤجل أعمالي إلى اللحظة الأخيرة» : أو «أنا دائما حاد الطبع» ، أو «أنا سيئ جدا في إدارة الوقت. لقد أخبرني زملائي في العمل وزوجتي أني أضيع الوقت في مشروعات ومناقشات لا طائل منها. هذا أنا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت