الصفحة 104 من 286

بذلك الاجتماع وحثتك على قطع مكالمة هاتفية، وتوثقت من مغادرتك في وقت يتيح لك الوصول إلى الاجتماع في الوقت المناسبة

إذا أبدعت فكرة عظيمة في اجتماع من الاجتماعات، فهل ولدت هذه الفكرة بطريقة

عفوية من خيالك الخصب؟ أم أوحى لك بها تعليق ذكي قاله شخص آخر في الغرفة؟

في أثناء مراجعتك اللائحة، احرص على الإجابة عن السؤال الآتي بنعم أو لا: لو كان شخص آخر على صلة بإحدى تهانيك الذاتية يعلم ما تقوم به فهل سينسب لك مقدار الفضل ذاته الذي تدعيه لنفسك؟ أم سينسب جزءأ منه لشخص آخر، أو لعله ينسبه إلى لنفسه؟

قد تتوصل إثر مراجعتك اللائحة إلى أنك تستحق الفضل كله. ولكني أشك في أن يرى حتى أكثر الأشخاص أنانية الأمور بهذا المقدار من قصر النظر. لدينا ميل قوي إلى تذكر الأحداث من الزاوية المفضلة لنا. وهذا التمرين يعزي ذلك الانحياز، ويجعلنا نفكر في إمكانية أن تكون وجهة نظر شخص آخر أقرب إلى الحقيقة من وجهة نظرنا.

العادة الثانية عشرة: اختلاق الأعذار.

أدرك بل كلينتون عندما نشر مذكراته المشهورة عام 2004 أن عليه التعامل مع فضيحة مونيكا لوينسكي التي حدثت في أثناء ولايته الثانية. وقد تعامل معها شارحا أنها خطأ شخصي ناتج عن شياطين داخلية. وقال: «ليس ثمة عذر لأي خطأ يرتكبه المرء بعد بلوغه سن الرشد مهما فعل الناس معه. يجب أن يسعى المرء لمعرفة الأسباب التي دفعته الارتكاب الأخطاء. كنت أناضل في سبيل قضيتين مهمتين في آن معا: قضية عامة كبيرة تتعلق بمستقبل أمريكا مع الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وقضية خاصة مع شياطيني القديمة. لقد ربحت معركتي العامة وخسرت معركتي الخاصة. ولا أظن أن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك. ليس هذا عذرأ ولكنه شرح لما حدث وهذا أفضل ما استطعت القيام به» .

لم يدرك بل كلينتون الفرق؛ لأن سلوكه لم يكن مبررة. فليس ثمة ما يبرر اختلاق الأعذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت