فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 544

الباردة في العلاقات الدولية. هذا النموذج لم يستطع أن يفسر كل شيء في السياسة العالمية، وبتعبير کوهنا: اکانت هناك حالات شاذة كثيرة، وأحيانا كان النموذج يعم الدراسين ورجال الدولة عن قياس التطورات الحادثة مثل الشفاق الصيني السوفيتي. إلا أنه كنموذج بسيط للسياسية الكونية كان يفسر ظواهر أكثر أهمية عن النماذج الأخرى، كما كان نقطة بداية ضرورية للتفكير في الشئون الدولية وأصبح مقبولا بوجه عام وظل يشكل التفكير في السياسة العالمية على مدى جيلين.

النماذج التبسيطية أو الخرائط لا غنى عنها بالنسبة للفكر والعمل الإنسانيين. من جانب، فإننا قد نصوغ نظريات أو نماذج ونستخدمها بوعي من أجل توجيه سلوكنا، أو بدلا من ذلك قد ننكر الحاجة لتلك الأشياء و نفترض أننا سوف نتصرف بلغة الحقائق الموضوعية، المحددة، متناولين كل حالة اكما هي و دون التأثر بالعواطف الشخصية. وإذا فعلنا ذلك فإننا نضلل أنفسنا، حيث تكمن في خلفية عقولنا افتراضات وانحيازات وأحكام مسبقة وتحاملات تشکل رؤيتنا للواقع، والحقائق المنظورة وكيفية حكمنا على أهميتها و مزاياها. نحن نحتاج إلى نماذج واضحة أو ضمنية لكي نكون قادرين على: ا- الترتيب والتعميم بشأن الواقع 2. فهم العلاقات السببية بين الظواهر. 3 - توقع وتنبؤ - إن كنا محظوظين - بالتطورات المستقبلية. 4 - التمييز بين المهم وغير المهم. . د- رؤية أي الطرق تسلك لتحقيق أهدافنا.>

إن أي خريطة أو نموذج ما هي إلا نجريد وسوف تكون أكثر فائدة من أجل أهداف بعينها، لا من أجل أهداف أخرى. فخريطة الطرق سوف توضح كيف تتحرك بالسيارة من النقطة منه إلى النقيلة اب، مثلا، ولكنها لن تكون مفيدة لنا إذا كنا نقوم بتوجيه طائرة، حيث في الحالة الثانية نكون في حاجة إلى خريطة توضح أماكن الهبوط والإرشاد اللاسلكي ومرات الطيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت