فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 544

بتغير الزمن الحضارة اليابانية متطابقة فعلا مع الدولة اليابانية المركزية الوحيدة. الحضارات الصينية والأرثوذوكسية والهندوسية، لكل منها دولة مركز ذات سيادة تامة، ودول أعضاء أخرى، وأناس مرتبطون بحضاراتهم في دول يسيطر عليها أناس من حضارة مختلفة. (الصينيون فيما وراء البحار، روس الخارج القريب، التاميل في سريلانكا) . تاريخية، كان للغرب عادة دول مرکز

عديدة، الآن له اثنتان: الولايات المتحدة، ومركز آخر فرانکو - ألماني في أوروبا، مع بريطانيا كمركز إضافي للقوة وتحت رحمة الرياح بينهما.

حضارات الإسلام وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، ليس لها دول مركز. وهذا في جزء منه راجع إلى استعمار القوى الغربية لها، والتي قسمت بينها إفريقيا والشرق الأوسط، كما قسمت قبل ذلك أمريكا اللاتينية وإن كان بدرجة أقل حدة.

عدم وجود دولة مركز إسلامية، يمثل مشکلات مهمة لكل من المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية (نناقشها في الفصل السابع) . وبالنسبة الأمريكا اللاتينية، كان من المتصور أن تكون إسبانيا هي دولة المركز لحضارة ناطقة بالإسبانية أو حتى حضارة أيبيرية»، ولكن زعماءها اختاروا - بوعي - أن يصبحوا دولة عضوا في الحضارة الأوروبية، وفي نفس الوقت يحافظون على الروابط الثقافية مع مستعمراتها السابقة.

الحجم والمصادر والسكان والقدرة العسكرية والاقتصادية تؤهل البرازيل الأن نكون زعيمة لأمريكا اللاتينية، ويبدو ذلك ممكنا، إلا أن البرازيل بالنسبة الأمريكا اللاتينية مثل إيران بالنسبة للإسلام. رغم أنها مؤهلة لأن تكون دولة مرکز، إلا أن الفوراق الخاصة بالحضارات الفرعية دينية في حالة إيران ولغوية في حالة البرازيل) بجعل من الصعب عليها أن تقوم بهذا الدور. وهكذا فإن أمريكا اللاتينية بها عدة دول: (البرازيل، المكسيك، فتزويلا، الأرجنتين تتعاون وتنافس على الزعامة. الموقف في أمريكا اللاتينية معقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت