فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 544

وجعلت اليابان قادرة على استلهام وإعادة صياغة عناصر تلك الثقافة والبناء عليها. لاستثارة الدعم لها وتبرير سيادتها في الثلاثينيات والأربعينيات.

في الصين، من ناحية أخرى، كانت أسرة منج المضمحلة، عاجزة عن التكيف بنجاح مع تأثير الغرب، كانت الصين مهزومة، ومستغلة، ومستذلة من اليابان والقوى الكبرى، وتبع سقوط الأسرة في سنة 1910 انقسام وحرب أهلية وتوسل المفاهيم غربية منافسة من قبل المثقفين الصينيين والقادة السياسيين المتنافسين، مبادئ اصن بات صن» الثلاثة: «الماركسية والديمقراطية و قوت الشعب. ليبرالية اليانج تشي تشاوة، الماركسية اللينينية عند"ماوتسي تونج، وفي نهاية الأربعينيات انتصرت الواردات السوفيتية على الواردات الغربية - القومية، الليبرالية الديمقراطية، المسيحية. وتحدد شكل الصين بجميع اشتراكيا"

الهزيمة الكاملة لليابان في الحرب العالمية الثانية تمخضت عن حالة من الارتباك الثقافي التام. في سنة 1949 علق أحد الخبراء الغربيين بشئون اليابان: من الصعب علينا الآن أن ندرك المدى الذي استخدم فيه كل شيء خدمة الحرب - الدين والثقافة، وكل صغيرة وكبيرة من الكيان الثقافي لهذا البلد - وخسارة الحرب كانت صدمة كاملة للنظام، فتخلوا عن كل شيء وجدوا أنه قد أصبح عديم القيمة» (3) . وبدلا من ذلك كانوا ينظرون إلي كل ما له صلة بالغرب، وبخاصة الولايات المتحدة، على أنه أمر جيد ومطلوب. هكذا حاولت اليابان أن تحاكي الولايات المتحدة، كما كانت الصين تحاکي الاتحاد السوفيتي

وفي نهاية السبعينيات، كان فشل الشيوعية في إحداث تقدم اقتصادي ونجاح الرأسمالية في اليابان ومجتمعات أسيوية أخرى قد أدى بالقيادة الصينية الجديدة إلى أن تبتعد عن النموذج السوفيتي. انهيار الاتحاد السوفيتي بعد عقد من الزمان، زاد من تأكيد فشل تلك الواردات، وهكذا واجه الصينيون قضية الخيار بين التوجه غربا أو التوجه داخليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت