وكم كبير من الأدب المكتوب بواسطة اللاتين والأمريكيين الشماليين يفصل اختلافاتهم الثقافية (16)
أمريكا اللاتينية يمكن اعتبارها، إما حضارة فرعية داخل الحضارة الغربية أو حضارة مستقلة مرتبطة بالغرب، ومنقسمة حول ما إذا كانت تنتسب إليه. وبالنسبة لتحليل يركز على المتضمنات السياسية الدولية للحضارات، بما في ذلك العلاقات بين أمريكا اللاتينية من جانب، وأمريكا الشمالية وأوروبا من جانب آخر، فإن الأخير يكون هو التعيين الأكثر ملاءمة والأكثر فائدة. الغرب إذن يضم أوروبا وأمريكا الشمالية بالإضافة إلى دول الاستيطان الأوروبي الأخرى مثل استراليا و نيوزيلندة. >
ومع ذلك فقد تغيرت العلاقة بين المكونين الرئيسيين للغرب مع الزمن. وعلى امتداد معظم تاريخهم، كان الأمريكيون يعرفون مجتمعهم في مقابل أوروبا .. أمريكا كانت هي أرض الحرية والمساواة والفرصة والمستقبل، أوروبا كانت تمثل الظلم والصراع الطبقي والكهنوت والتخلف. بل كانت هناك محاجة أن أمريكا تمثل حضارة مائزة.
هذا الافتراض بوجود تعارض بين أمريكا وأوروبا، كان بقدر كبير نتيجة حقيقة قائمة، وهي أنه حتى نهاية القرن التاسع عشر لم يكن لأمريكا سوى علاقات محدودة بالحضارات غير الغربية، وبمجرد أن خرجت الولايات المتحدة إلى المشهد العالمي، ظهر الإحساس بالتطابق الأوسع مع أوروبا (17) . >
وبينما كانت أمريكا القرن التاسع عشر تعرف نفسها بأنها مختلفة عن أوروبا ومضادة لها، فإن أمريكا القرن العشرين تعرف نفسها كجزء، والحقيقة كقائد، لكيان أوسع وهو الغرب .. الذي يضم أوروبا.
واصطلاح «الغربه يستخدم الآن بشكل عام للإشارة إلى ما كان يسمى عادة ب «العالم المسيحي الغربي، وهكذا فإن الغرب هو الحضارة الوحيدة