فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 544

و مفهوم الحضارة قدم معيارة نحكم به على المجتمعات، وخلال القرن التاسع عشر، کرس الأوروبيون الكثير من الجهد الفكري والدبلوماسي و السيسي لشرح المعيار الذي يمكن على أساسه الحكم على المجتمعات غير الأوروبية. إن كانت متحضرة بما يكفي حتى يمكن قبول عضويتها في النظام المعاني الذي تسيطر عليه أوروبا.

في الوقت نفسه، كان الناس يتكلمون بشكل متزايد عن الحضارات بصيغة الجمع، وكان هذا يعني رفض الحضارة التي تعرف على أنها نموذج، أو بالأحرى على أنها المثال الذي يجب أن يحتذى، كما يعني تحولا عن الاقتراض الذي يقول أن هناك معيارا واحدا لما هو متحضر، أو بعبارة

برودل»: مقصور على قلة متميزة من الشعوب أو الجماعات، النخبة الإنسانية ,

بدلا من ذلك، كان هناك عدة حضارات، كل منها منحضر على طريقته الخاصة. أما الحضارة بصيغة المفرد قباختصار قد فقدت جزءا من طابعها»، والحضارة بصيغة الجمع يمكن في الواقع أن تكون غير منحفرة بالمعنى الفردي. الحضارات بصيغة الجمع هي ما يهم هذا الكتاب، بيد أن التمييز بين الفردي والجمعي يحمل علاقة وثيقة، وقد عادت فكرة الحضارة بالمفهوم المفرد للظهور في المحاجة بأن هناك حضارة عالمية عامة.

ثانيا: احضارة كيان ثقافي خارج ألمانيا. لقد وضع المفكرون الألمان في القرن التاسع عشر نييزا حادة بين الحضارة التي تتضمن الآلات والتكنولوجيا و العوامل المادية، وبين الثقافة التي تتضمن القيم والمثل والصفات الذهنية و الفنية والأخلاقية الراقية في المجتمع. وظل هذا التمييز قائما في الفكر

لأني وإن كان لم يقبل في أي مكان آخر. وقد عكس بعض علماء الأجناس العلاقة وفكروا بثقافات لها سمات المجتمعات البدائية الجامدة غير المدنية، بينما اعتبروا المجتمعات الأكثر تعقيدا وتطورة ومدينية وحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت