قال علي بن عبد الله الغزولي البهائي الدمشقي (ت 815 هـ) - رحمه الله: ... (ولا يمدُّ يدَه إلى قطعةِ لحمٍ مشهورة، ولا بيضة منضورة، ولا «سنبوسجة» مشتهاة، ولا ما تقع الشهوة عليه، ولا ما تسارع النفس إليه .. ) . [1]
هل رِضى الرجل في «بطنه» ؟
اشتهر عند بعض النساء اللاتي تبالغ في إرضاء زوجها بأنواع مسرفة من الطبخ، أنَّ رِضى الرجل متوقف على سفرة الطعام! ! ولا ينبغي الحرص على هذا، إن تضمَّن إسرافًا وتبذيرًا.
ذكر أبو العباس المبرِّد (ت 285 هـ) - رحمه الله - خبرًا عن أحد العشاق:
قال: (وذكروا أن أبا القمقام بن بَحْر السَّقَّاء، عَشِقَ مَدينية، فبعث إليها: إنَّ أخوانًا لي زاروني، فابعثي إلي برؤوسٍ حتى نتغدَّى، ونصطَبِح على ذِكرك، ففَعَلَتْ.
فلما كان في اليوم الثاني بعثَ إليها: إنَّا لم نفترق، فابعثي إلي بسنبوسكٍ حتى نصطبح اليوم على ذكرك.
فلما كان في اليوم الثالث، بعث إليها: إن أصحابي مقيمون فابعثي إليَّ ببقرييَّة قَدِيَّة، وجَزُورِيَّةٍ شهية، حتى نأكلها، ونصطبح على ذكرك.
فقالت لرسوله: إني رأيتُ الحُبَّ يحلُّ في القَلبِ، ويفيضُ إلى الكبدِ والأحشاء، وإنَّ
(1) «مطالع البدور ومنازل السرور» (1/ 144) .