قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} فاطر: (8)
وقال تعالى: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} الشورى: (48)
وسبحان من نوَّع بين عباده: منهم من يستجم بالمعرفة قراءةً، ومنهم: بالاسترخاء سياحةً، ومنهم بالصيد، ومنهم بالملاهي المباحة، ومنهم بالملاهي المحرمة، والناس أجناس ... وإنَّ الاستجمام بالمعرفة كتابةً أعظم منها قراءة.
وللأُوَل أكتب لي ولهم ما تجمع لديَّ في قصاصات ــ دُوْنَ قَصْدٍ مِنِّي لِلْبَحْثِ فِيْهَا ــ [1] :
إنَّ أحاديثَ السَّمَر والمذاكرة ــ وهذه منها ـ تتسم بالتخفف من قيود التقييد، وشروط التحديث [2] فيها إطلاق للقلم على سجيته بعد مراعاة المحاذير الشرعية؛
(1) أصلها: مقالة لطيفة رائعة، بعنوان «السمبوسة في الأدب العربي» للأستاذ: إبراهيم باجس، نشرها في ... «جريدة الرياض» (عدد 10784) يوم الجمعة (4/ 9/ 1418 هـ) ، وفيها نقلان، الأول: من معجم الفارسية، والثاني: قصيدة إسحاق من «مروج الذهب» للمسعودي.
استلطفتُ ورودها عند المسعودي في ذلك الزمن، فحفظت المقالة عندي، ثم زدت عليها يسيرًا، ونشرتها في مجمع تعليمي، ثم بدأت أضيف إليها ــ دون قصد للبحث ـ ما أقف عليه من معلومات تراثية عن هذه الأكلة المعَمَّرَة.
وهكذا، بعض المؤلفات، والبحوث، والمقالات لا يقدِّر المرء كتابتها ابتداءً، وإنما تأتي مفاجئة أحيانًا بعد مرور عدد من فوائدها، فكأن بعضها تفرض نفسها فرضًا على الكاتب ـ وهذه المقالة عن السمبوسة من هذا الباب ـ.
(2) بالمناسبة: هل توجد دراسة جامعية في «السُّنَّة وعلومها» عن أحاديث المذاكرة؟