والعجبُ أني لم أجد هذه القصيدة في مصدر آخر، لا في ترجمة إسحاق ـ في المراجع التالية، خاصةً «الأغاني» لأبي الفرج فقد أطال جدًا في ترجمته، وكذا «تاريخ دمشق» ـ ولا في مَن نقل عن المسعودي، رغم ظرافة هذه القصيدة، وقِدَمِها، وعجبتُ أن الثعالبي لم يذكرها، ولم يذكر شيئًا عنها ـ حسب بحثي ـ سوى بيت كشاجم، مع أنه ذكر عددًا من المنقولات في الأطعمة ـ والله أعلم ـ. [1]
إسحاق بن إبراهيم بن ماهان، ويقال: ميمون، أبو محمد، ويقال: أبو صفوان التميمي، المعروف والدُه بالموصلي.
صاحب الغناء، وقد نادم جماعة من الخلفاء، وكان محببًا إليهم. وكان ابن الأعرابي يصفه بالصدق والحفظ. وقال إبراهيم الحربي: كان ثقة عالمًا.
وقال الخطيب البغدادي: (كان حسن المعرفة حلو النادرة جيد الشعر، مذكورًا بالسخاء، معظمًا عند الخلفاء) .
قال ابن حجر في «لسان الميزان» : (وموضعه من العلم ومكانه من الأدب ومحله من الرواية وتقدمه في الشعر ومنزلته في المجالس أشهر من أن يدل عليها. وأما الغناء فكان أصغر علومه حتى كان المأمون مع معرفته وعلمه يقول: لولا ما سبق لإسحاق وشُهر به عند الناس من الغناء؛ لولَّيته القضاء بحضرتي، لأنه أعف وأصدق وأكثر دينًا وأمانة من كثير من القضاة) .
(1) في عدد من كتبه، منها: «أحسن المحاسن» كما في (ص 312) وما بعدها. خاصة من (ص 332) .