حتى إذا الماء فنى وقلا ... ونشفته النار عنه كلا
فلُفَّه إن شئت في رقاق ... ثم أحكم الأطراف بالإلزاق
أو شئتَ خذ جزءًا من العجين ... معتدل التفريك مستلين
فابسطه بالسويق مستديرًا ... ثم اطفرن أطرافه تطفيرًا
وصُبَّ في الطابق زيتًا طيبًا ... ثم اقلُهُ بالزيت قليًا عجبًا
وضعه في جام له لطيف ... ووسطه من خردل حريف
وكله أكلًا طيبًا بخردل ... فهو ألذ المأكل المعجل [1]
وإليك صورة من القصيدة، من طبعة المستشرق:
(1) «مروج الذهب» للمسعودي تحقيق: شارل، ط. الجامعة اللبنانية (5/ 253) ، وتحقيق: محي الدين عبدالحميد (4/ 365) . وقد أشار لها د. رجب بن عبدالجواد إبراهيم في كتابه «ألفاظ الحضارة في القرن الرابع الهجري ـ دراسة في ضوء مروج الذهب للمسعودي ـ» (ص 322) .