وحمراءَ مِن البَيض ... إلى جَانِبِ زَيتُونه. [1]
دلَّ كلام الشيخ العبودي أن «السمبوسة» لم تدخل السعودية، خاصة «نجد» إلا في وقت قريب، ربما في الثلث الأخير من القرن الماضي (ق 15 هـ) .
فهي لم تُعرف عند العامة، أما أهل العلم فيعرفون اسمها؛ لأنها موجودة في كتاب ... «كشاف القناع» ، وهو من الكتب الشهيرة في الفقه الحنبلي المعتمدة عند القضاة، وكذا موجودة في «الروض المربع» وهو من أكثر الكتب الفقهية مدارسة، وقبلهما في ... «المغني» ـ وسيأتي النقل منها ـ. [2]
(1) أحال العبودي إلى «ديوان كشاجم» (ص 401) .
انظر: «معجم الكلمات الدَّخِيلة في لغتنا الدارجة» للعبودي (1/ 374) ، و «معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة» للعبودي (6/ 414) ، و «معجم ألفاظ الحضارة في المأثورات الشعبية» (ص 176) ، و «معجم الطعام والشراب في المأثور الشعبي» (2/ 48) ، أربعتها للشيخ: محمد العبودي ـ حفظه الله ورعاه ـ.
(2) وجدتُ المستشرق الفرنسي: تشارلز هوبر ذكر في كتابه «رحلة في الجزيرة العربية الوسطى 1878 ـ 1882» ــ فيما نقله عنه د. عوض البادي في كتابه «الرحالة الأوربيون في شمال ووسط الجزيرة العربية ـ منطقة حائل ـ» ــ ط. نادي حائل الأدبي الثقافي ـ (2/ 537، 571) أنَّ هوبر ذكر في يومياته في أحداث يوم (29/ديسمبر 12/ 1883 م) = (28/ 2/ 1301 هـ) أنه دعا بعض الضيوف الوجهاء الذين قدموا حائل، وهم: أمير بريدة: حسن بن مهنا، وراكان بن حثلين ـ شيخ العجمان ـ ومعهما مرافقون، دعاهم هوبر للعَشَاء بعد صلاة العِشاء، ووجَّه خادمَه: محمود، ليقدِّم أفضل ما عنده من مهارة، وقد أعدَّ وليمةً رائعة لهؤلاء الضيوف، فقدَّم لهم: الشاي أولًا، ثم عصير الليمون، ثم معجنات مع السكر واللوز أو التمر، وتُسمَّى «سمبوسك» ، ثم حلويات تُسمَّى «عوامة» ، ثم شرائح ليمون مُغَطَّاة بالسكر، وأخيرًا القهوة. وأضفتُ إليها ماء الزهر والزباد، غادر ضيوفي أخيرًا مسرورين في الساعة العاشرة والنصف. = =
هكذا في كتاب البادي، ولم أرجع لكتاب هوبر، والظاهر أنه وهم ـ ربما من هوبر أو المعرِّب ـ، لأن الوصف المذكور لا ينطبق على «السمبوسة» ، بل هو أقرب إلى «البسبوسة» ، وربما تصحفت عليه، ولو كانت سمبوسة ــ وهي مثلثة ـ للفتَ انتباهَ المؤلِّف شكلُها، ووَصَفَهَا، وذكرَ أنها محشية باللحم والخضرات.