فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1343

كانت تحفظ بالرواية الشفوية، الأمر الذى يعلل قلة ما بقى من الشعر العربى قبل القرن السادس الميلادى وضياع أكثر شعر ذلك القرن، ولا يتصور أنه أمكن للقصائد الطويلة الفنية أن تحفظ على مدى زمنى طويل، اعتمادا على الرواية الشفوية وحدها، وأن تنقل إلى الأجيال اللاحقة» [92] .

كان جولد تسيهر يعتبر التدوين المبكر للشعر، الذى كرره في عدة مواضع، بالنظر إلى مجموع رواية الشعر أضعف الجوانب، ومطابقة رأيه هذا لنظريته في رواية الحديث شئ ملفت للنظر.

أما يعقوب، الذى أوضحنا موقفه من رأى فلها وزن في تدوين الشعر، فيعتقد أن جمع الشعر من أجل ذاته قد بدأ في عصر بنى أمية (ص 2) ، وهو يرى في ذلك حقيقة واقعة.

وفى أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل العشرين، بدأ الموقف في قضية الرواية التحريرية، على نحو يبدو منه التحرر من الموقف المبالغ في الشك لنولدكه وآلورد، والذهاب إلى أنه في عصر بنى أمية بدأ تدوين الشعر، مع أن الرواية الشفوية المحضة/ كانت لا تزال هى السائدة. وقد عبر بروكلمان عن محصلة هذه الآراء سنة 1898 على النحو الآتى:

«ومع أن استخدام الكتابة- كما أثبتت الكشوف الحديثة- كان معروفا في جزيرة العرب من عصور أقدم مما افترض الباحثون من قبل، إلا أنه يجوز لنا أن نقول في ثقة إن تدوين ما وصل إلينا من النصوص لم يبدأ إلا بعد ظهور الإسلام، وبدل ذلك كانت الأشعار القديمة تتناقلها الألسنة وحسب، وتعرضت لذلك لعدة أخطار، فمهما كانت قوة الذاكرة عند شعب فطرى فإنه لا مناص من وقوع خسائر ملموسة» [93] .

ترجم الكتاب وفهارسه J.Somogyi.in: Isl.Cult.31 (1957) und 32 (1958) .: كما نشر الكتاب بعنوان آخر هو:

(92) فصلة من مجلة. Isl.Cult.p.23.:

(93) تاريخ الأدب العربى 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت