جاءت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن من قعرة عدن، وجاءت روايات أخرى بأنها تخرج من بحر حضرموت، ومن الأحاديث التي تبين ذلك:
1 -حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة وآخره قوله صلى الله عليه وسلم: (وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) ، وفي رواية: (نار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس) .
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) .
3 -حديث أنس رضي الله عنه: (أن عبد الله بن سلام لما أسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسائل ومنها: ما أول أشراط الساعة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) .
مكان الحشر
المكان الذي يكون الحشر إليه في آخر الزمان هو الشام كما صحت بذلك الأحاديث الكثيرة منها:
1 -حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنكم محشورون رجالا وركبانا، وتجرون على وجوهكم ها هنا، وأومأ بيده إلى الشام) .
2 -حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشام أرض المحشر والمنشر) إلى غير ذلك من الأحاديث.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وفي تفسير ابن عيينة عن ابن عباس رضي الله عنهما: (من شك أن المحشر ههنا، يعني الشام، فليقرأ أول سورة الحشر، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يومئذ اخرجوا، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر) .
والسبب في كون الشام هي أرض المحشر أن الأمن والإيمان حين تقع الفتن في آخر الزمان يكون بالشام، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للشام بالبركة فقال: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا) .