فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 328

ويقول محمد صديق حسن خان بعد ذكره للأقوال في خروج الدابة: ويجمع بين هذه الأقوال بما جاء في الأحاديث المرفوعة والموقوفة كما قال السخاوي وغيره من أنها تخرج ثلاث خرجات، ثم ذكر كلام السخاوي السابق.

عمل الدابة

عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر، حتى إنه جاء في بعض الروايات: فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس.

قال ابن كثير: وعن ابن عباس: تكلمهم، تجرحهم، يعني تكتب على جبين الكافر كافر، وعلى جبين المؤمن مؤمن، ومنه تخاطبهم، وتخرجهم، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع، والله تعالى أعلم.

ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:

ا - أنها دابة تكلم الناس.

2 -أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير.

3 -أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف.

قال ابن الأثير: يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام.

الدخان الذي يكون في آخر الزمان

من علامات الساعة وأشراطها العظمى ظهور دخان قبل قيام الساعة. وسنقتصر في الكلام على هذه العلامة على ما صح من الادلة وتتضمن المسائل التالية:

المسألة الأولى: الأدلة من الكتاب والسنة

قال تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) .

أما الأدلة من السنة على هذا الأمر فهي كثيرة:

منها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري المتقدم، قال: (اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الساعة فقال: ما تذاكرون؟ قلنا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آَيات فذكر الدخان والدجال والدابة ... ) الحديث.

ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال ... ) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت