مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) (الحج) .
عن عرفجة رضي الله عنه سمعت رسول الله قاله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستكونُ هَنات وَهنات، فمن أراد أن يفرِّقَ أمَر هذه الأُمَّةِ وهي جميع فاضرُبوهُ بالسيف كائنا من كان) .
وفي رواية (فاقتلوه) أخرجه مسلم. وابو داود والنسائي. وله في أخرى قال: (رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يَخْطُبُ النَّاس، فقال: إنَّها ستكونُ بعدي هَنات وَهنات، فمن رأيتموه فَارَقَ الجماعة أو يريد أن يفرق أُمةَ محمد كائنا من كان فاقتلوه، فإن يَدَ الله على الجماعة، والشيطانُ مع من فارق الجماعة يركُضُ) .
والسمع والطاعة لولي الامر وان جار، والحج والجهاد معه.
عن العرباض بن سارية قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا أو قالوا يا رسول الله كان هذه موعظة مودع فأوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة. رواه الامام أحمد في مسنده.
وحديث جَريرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَني فِيما اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ. أخرجه البخاري.
وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ صلى الله عليه وسلم اَلدِّينُ اَلنَّصِيحَةُ ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ اَلْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. قال المناوي: الدين النصيحة أي عماده وقوامه النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين بولغ فيه حتى جعل الدين كله إياها.
قال النووي: هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الاسلام كما سنذكره من شرحه وأما ما قاله جماعات من العلماء أن أحد أرباع الاسلام أى أحد الاحاديث الاربعة التى تجمع أمور الاسلام فليس كما قالوه بل المدار على هذا وحده وهذا الحديث من أفراد مسلم وليس لتميم الدارى في صحيح البخارى عن النبى صلى الله عليه وسلم شيء ولا له في مسلم عنه غير هذا الحديث وقد تقدم في آخر مقدمة الكتاب بيان الاختلاف في نسبة تميم وأنه دارى أوديرى وأما شرح هذا الحديث فقال الامام أبو سليمان الخطابى رحمه الله النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له قال ويقال هو من وجيز الاسماء ومختصر الكلام وليس في كلام العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة عن المعنى هذه الكلمة كما قالوا في الفلاح ليس في كلام العرب كلمة أجمع