فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 328

وثبت في الصحيحين: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) والإسترقاء: طلب الرقية وهو من أنواع الدعاء ومع هذا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (ما من رجل يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوة إلا وكل الله بها ملكا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك ولك مثل ذلك) .

ومن المشروع في الدعاء دعاء غائب لغائب ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة عليه وطلبنا الوسيلة له وأخبر بما لنا في ذلك من الأجر إذا دعونا بذلك فقال في الحديث: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإن من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ثم اسألوا لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة) .

عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أخَذَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة أن لا نَنُوحَ، قالت: فما وَفَتْ منا امرأة إلا خمس: أُمُّ سُلَيم، وأُمُّ العلاءِ، وابنة أبي سَبْرَةَ امرأةُ معاذ، وامرأتان. أو ابنة أبي سبرةَ، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى) . أخرجه البخاري ومسلم وابو داود والنسائي.

وعن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت: (كان فيما أخذ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نَعْصِيَهُ فيه: أن لا نَخْمِشَ وجها، ولا ندعُوَ ويلا، ولا نَشُقَّ جَيبا، ولا نَنْشُرَ شعرا) . أخرجه أبوداود.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) رواه أحمد، والبخارى، ومسلم، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه عن ابن مسعود.

قال المناوي في شرح الجامع الصغير: (ليس منا من لطم) وفي رواية ضرب (الخدود) عند المصيبة (وشق الجيوب) جمع الخدود والجيوب وان لم يكن للانسان الا خدان وجيب واحد باعتبار ارادة الجمع للتغليظ والمراد بشقه اكمال فتحه وهو علامة التسخط (ودعا بدعوى الجاهلية) أي نادى بمثل ندائهم نحووا كهفاء واجبلاه واسنداه فانه حرام. انتهى

وقال الحافظ في فتح الباري: قوله لطم الخدود خص الخد بذلك لكونه الغالب في ذلك وإلا فضرب بقية الوجه داخل في ذلك قوله وشق الجيوب جمع جيب بالجيم والموحدة وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت