فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 328

(كهن) الكاهنُ معروف كَهَنَ له يَكْهَنُ ويكهُنُ وكَهُنَ كَهانةً وتكَهَّنَ تكَهُّنًا وتَكْهِينًا الأَخير نادر قَضى له بالغيب الأَزهري قَلَّما يقال إِلا تكَهَّنَ الرجلُ غيره كَهَن كِهانةً مثل كَتَب يكتُب كِتابة إِذا تكَهَّنَ وكَهُن كَهانة إِذا صار كاهِنًا ورجل كاهِنٌ من قوم كَهَنةٍ وكُهَّان وحِرْفتُه الكِهانةُ وفي الحديث نهى عن حُلْوان الكاهن قال الكاهِنُ الذي يَتعاطي الخبرَ عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدَّعي معرفة الأَسرار وقد كان في العرب كَهَنةٌ كشِقٍّ وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يَزْعُم أَن له تابعًا من الجن ورَئِيًّا يُلقي إِليه الأَخبار ومنهم من كان يزعم أَنه يعرف الأُمور بمُقدِّمات أَسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأَله أَو فعله أَو حاله وهذا يخُصُّونه باسم العَرَّاف كالذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما وما كان فلانٌ كاهِنًا ولقد كَهُنَ وفي الحديث من أَتى كاهِنًا أَو عَرَّافًا فقد كَفَر بما أُنزِل على محمد أَي من صَدَّقهم ويقال كَهَن لهم إِذا قال لهم قولَ الكَهَنة قال الأَزهري وكانت الكَهانةُ في العرب قبل مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بُعث نَبِيًّا وحُرِسَت السماء بالشُّهُب ومُنِعت الجنُّ والشياطينُ من استراق السمع وإِلقائه إِلى الكَهَنةِ بطل علم الكَهانة وأَزهق الله أَباطيلَ الكُهَّان بالفُرْقان الذي فَرَقَ الله عز وجل به بين الحق والباطل وأَطلع الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالوَحْيِ على ما شاءَ من علم الغُيوب التي عَجَزت الكَهنةُ عن الإِحاطة به فلا كَهانةَ اليوم بحمد الله ومَنِّه وإِغنائه بالتنزيل عنها قال ابن الأَثير وقوله في الحديث من أَتى كاهنًا يشتمل على إِتيان الكاهن والعرَّاف والمُنَجِّم وفي حديث الجَنين إِنما هذا من إِخوان الكُهَّان إِنما قال له ذلك من أَجل سَجْعِه الذي سَجَع ولم يَعِبْه بمجرّد السَّجْع دون ما تضمَّن سَجْعُه من الباطل فإِنه قال كيف نَدِيَ من لا أَكَلَ ولا شَرِب ولا اسْتَهلَّ ومثل ذلك يُطَلّ وإِنما ضرَب المثل بالكُهَّان لأَنهم كانوا يُرَوِّجون أَقاويلهم الباطلة بأَسجاع تروق السامعين ويسْتَمِيلون بها القلوب ويَستصغون إِليها الأَسْماع فأَما إِذا وَضَع السَّجع في مواضعه من الكلام فلا ذمَّ فيه وكيف يُذَمُّ وقد جاءَ في كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا وقد تكرر ذكره في الحديث مفردًا وجمعًا واسمًا وفعلًا وفي الحديث إِن الشياطين كانت تَسْترِقُ السمعَ في الجاهلية وتُلقيه إِلى الكَهَنة فتَزيدُ فيه ما تزيدُ وتَقْبلُه الكُفَّار منهم والكاهِنُ أَيضًا في كلام العرب. انتهى.

قال في التعريفات:

الكاهن هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب. انتهى

اعلم أن الكاهن يتميز عن المنجم بكون ما يخبر به من الامور الكائنة إنما هو عن قوة نفسانية له. وظاهر أن ذلك أدعى إلى فساد أذهان الخلق وإغوائهم إلى زيادة اعتقادهم فيه على المنجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت