فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 147

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

شاءت إرادة الله تعالى أن يأتي هذا الكتاب في مبتداه فصلًا في كتابي الثاني"محمد صلى الله عليه وسلم كما لم تعرفوه"الذي أصدرته دار دوِّن للنشر منذ سنوات، ثم انتزع هذا الفصل من الكتاب ليكون كتيبًا بذاته بعنوان:"كل ما فيه معجزة صلى الله عليه وسلم"، ثم قدَّمتُه في حلقات تليفزيونية عبر قناة النيل التعليمية المصرية بلغت التسعة عشر حلقة لمدة نصف الساعة من إعداد وتقديم الإعلامية ندى أحمد وإخراج خالد جمال، فلاقت نجاحًا كبيرًا، وكان أن اتسعت المادة العلمية حتى صار الفصل فصولًا نشرتها"شبكة الألوكة"ثم"شبكة المختار الإسلامي"، وأيضًا زادت شهرتها واتسعت، ثم دعت الحاجة لإخراجه في كتاب، نظرًا لإذاعة الحلقات من غير تسلسل أو نشرها وقراءتها على غير ترتيب، والترتيب فيها أمر مهم لاتصال بعض الفصول ببعضها من حيث البناء الفكري مع استقلال كل فصل بذاته، فعكفتُ على ذلك الكتاب بالزيادة والتنقيح ليخرج لأول، ولعل هناك من سيسأل عن سر هذا الاهتمام الكبير بهذا الكتاب وما فيه؟!

سر هذا الكتاب هو فكرته غير المسبوقة، ومادته العلمية الغزيرة؛ فعبر عدة دراسات عميقة تناولتُ فيها الإعجاز البشري لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حياته ورسالته، التزمتُ فيها منهجًا علميًا صارمًا وشاقًا، حيث أثبتُ فيه أقوال العلماء والأدباء والمفكرين من المسلمين وغيرهم، ومن العرب وغيرهم في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتصل به من سلوك بشري، أعلنوا خلالها صراحة وكتابة بحسب لغاتهم كلمة"معجزة"في كل المواقف التي استلفتتهم ومذكورة في ثنايا تلك الدراسات، ولم أكتفِ بهذا بل أوردت أقوال غيرهم من العلماء الذين استوقفتهم نفس المواقف النبوية بانبهار أقل من وصفها ب"المعجزة"ولكن بألفاظ مغايرة قد تماثلها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت