فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 147

محمدًا أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله. وخبير به من أنعم النظر في تاريخه المجيد، وذلك التاريخ الذي ترك محمدًا في طليعة الرسل ومفكري العالم).

بعد أن رفع المستشرقون رؤوسهم من دراسة صفة الأمانة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وأثرها فيه وفي من حوله، تفرغوا لدراسة صفة الصدق في شخصيته صلى الله عليه وسلم وكان من أثر ذلك أن أتت شهاداتهم منثالة ترصد بشيء من الانبهار مواقع هذه الصفة والقيمة خلال مجريات حياته كلها صلى الله عليه وسلم.

رصد"بلاشير"http://www.alukah.net/Sharia/0/50460/ - _ftn 12 [18] صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كون أسلوبه الخاص في أحاديثه النبوية مفارقًا تمام المفارقة لأسلوب القرآن الكريم، حيث يقول: (الإعجاز هو المعجزة المصدقة لدعوة محمد الذي لم يرتفع في أحاديثه الدنيوية إلى مستوى الجلال القرآني) .

انطلاقًا من البيت النبوي مرورًا بالمقربين منه صلى الله عليه وسلم يرصد"هربرت جورج ويلز" [19] ):إن من أرفع الأدلة على صدق"محمد"كون أهله وأقرب الناس إليه يؤمنون به فقد كانوا مطَّلعين على أسراره ولو شكوا في صدقه لما آمنوا به). ويقول في موضع آخر: (أما الإنسان الذي أشعل ذلك القبس العربي، فهو محمد، اشتهر في شبابه بالأمانة والاستقامة. (

يرى المستشرق الفرنسي الكونت"هنري دي كاستري" [20] بيقين أن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم نابع من صحة رسالته وعمق اقتناعه بها، فيقول: (ولسنا نحتاج في إثبات صدق"محمد"إلى أكثر من إثبات أنه كان مقتنعًا بصحة رسالته وحقيقة نبوته. أما الغرض من تلك الرسالة بالأصل، فهو إقامة إله واحد مقام عبادة الأوثان التي كانت عليها قبيلته مدة ظهوره) .

يهمني أن أنقل قول"إدوارد مونتيه"http://www.alukah.net/Sharia/0/50460/ - _ftn 15 [21] في مقدمة ترجمته للقرآن الكريم [22] لأنه إنما صدر عن قول عالم متخصص؛ إذ يقول:) كان محمد نبيًا صادقًا، كما كان أنبياء بني إسرائيل في القديم، كان مثلهم يؤتى رؤيا ويوحى إليه).

لم يثبت مفكرو الغرب الصدق للنبي صلى الله عليه وسلم وحسب، بل نفوا عنه أيضًا كل الصفات السلبية - وأولها الكذب - التي استشرت في الذهنية الغربية على مستوى الفرد العادي، والمستوى الأكاديمي أيضًا منذ دأبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت