فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 147

• لماذا الحرص على تكرار الصعود والانقطاع والدوام عليه؟! أي إنه لم يكن فكرة طارئة قام بها الرسولُ صلى الله عليه وسلم ليُشبِعَ في نفسه رغبة ما، ثم تولَّى عنها.

أذكر حين كنت أشرح تلك المعجزة في مدينة سياحية تغص برجال الأمن، وتحوطها الجبال أن أشرتُ إلى تلك الجبال غير القريبة والمظلمة، فقلت لمن أحاضر فيهم:

• هل يستطيع أن يتحرك أحدكم بدون سيارة لأي جبل يختاره، فيقصده صاعدًا ثم يبقى فيه وحيدًا منقطعًا عن الناس؟!

ولم أنتظر الإجابة؛ فقد أتت بإقرارِهم في كون صعود الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاعه في الغار إعجازًا.

لقد زرت جبل النور بسيارة مكيفة في وضَح النهار، والعمران والأمن يحيطان بالمكان، ولم أصعده رغم شغفي وشوقي؛ لعِلمي ببدعيَّة الصعود، وعدمِ مشروعية تلك الزيارة، وأيضًا لعدم القدرة على امتطاء صهوة جبل صعب القِياد.

إن نظرة طويلة فاحصة من أسفل الجبل صعودًا إلى منتهاه، تجعل اللسان ينطق رغمًا عنه مشدوهًا: حقًّا .. إنها لمعجزة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت