فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 113

واللطف والرفق، وحسن النية وطيب الطوية، حتى إن كان المتعنت ليطلب له عيبًا فيعوزه-إلى أن قَالَ وبكت عليه العيون بأسرها وعم مصابه جميع الطوائف وسائر الفرق، فأي دمع ما إنسجم وأي أصل ما جذم وأي ركن ما هدم وأي فضل ما عدم؟! ياله من خطب ما أعظمه، وأجل ما أقدره، ومصاب ما أقحمه وأكبر ذكره!!!

وبالجملة: فقد كان الشَّيْخ أوحد العصر في أنواع الفضائل، بل هذا حكم مسلم به من جميع الطوائف، وَكَانَ مصابه أجل من أن تحيط به العبارة، فرحمه الله ورضي عنه وأسكنه بحبوحة جنته ونفعنا بمحبته إِنَّهُ جواد كريم. انتهى كلام ابن تيميةرَحِمَهُ الله.

ومن تلميذاته النجيبات: فاطمة ابنة عباس أبي الفتح أم زينب الواعظة الزاهدة العابدة الشَّيْخة الفقيهة العَالِمُة المسندة المفتية الخائفة الخاشعة السيدة القانتة المرابطة المتواضعة الدينة العفيفة الخيرة الصالحة المتقنة المحققة الكاملة الفاضلة المتفننة البغدادية الواحدة في عصرها والفريدة في دهرها المقصودة في كل ناحية، كانت جليلة القد وافرة العلم، تسأل عن دقائق المسائل وتتقن الفقه إتقانًا بالغًا، أخذت عن شَيْخنا هذا، الشَّيْخ شمس الدين بن أبي عمر حتى برعت، كانت إذا أشكل عليها أمر سألت ابن تيمية عنه، فيفتيها ويتعجب منها ومن فهمها ويبالغ في الثناء عليها وَكَانَت مجتهدة صوامة قوامة قوالة بالحق خشنة العيش، قانعة باليسير آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، انتفع بها خلق كثير، وعلا صيتها وارتفع محلها. فرحمها الله وشيخها وجميع المسلمين رحمة واسعة. الذيل عَلَى طبقات الحنابلة لإبن رجب وحينما تُوُفِّيَ شَيْخنا شمس الدين رثاه نحو ثلاثين شاعرًا منهم الشهاب محمود وَكَانَ من تلامذته

وفاته: تُوُفِّيَ في دمشق سنة 682 هـ ودفن في سفح قاسيون.

صفية ابنة مُحَمَّد بن عيسى ابن الشَّيْخ موفق الدين ابن قُدامة، المَقْدِسيَّة، (ت 682 هـ) ، زَوْجَة الشَّيْخ تقيّ الدّين إِبْرَاهِيم ابن الواسطي: ترجم لها الذهبي في"تاريخ الْإِسْلَام"فقال: سمعت من ابن اللتي وجعفر الهمداني، روى عنها علم الدين والطلبة، وتوفيت في ربيع الآخر بالجبل.

فاطمة بنت شمس الدين عَبِدالرحمن بن أبي عُمَرَ وَكَانَت دينة عابدة صالحة تُوُفِّيَ ت سنة 685 من شهر شعبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت