الآفَاق. رَوَى عَنْهُ: عَبِد الغَنِيّ المَقْدِسِيّ، وَابْن المُفَضَّلِ، وَنبأُ بن أَبِي المَكَارِمِ، وَأَبُو العَبَّاسِ القَسْطلاَنِيّ، وَابْن الجُمَّيْزِيّ، وَخَلْق. وَكَانَ يَتحدّث ملحونًا، وَيَتبرّم بِمَنْ يَتفَاصح.
قالوا فيه: قَالَ الجمال القِفْطِيّ: كَانَ عَالِمًا بـ (كِتَاب سِيْبَوَيْه) وَعلله، قيّمًا بِاللُّغَةِ وَشوَاهدهَا، وَإِلَيه كَانَ التَّصفّح فِي دِيْوَان الإِنشَاء، لاَ يَصدر كِتَابإِلَى المُلُوْك إِلاَّ بَعْد تَصفّحه، وَكَانَ فِيْهِ غفلَة، وَقَدْ تَصدّر تَلاَمِذته فِي حيَاته، وَقل مَا صَنّف، وَلَهُ (جَوَاب المَسَائِل العشر) ،وَ (حوَاش عَلَى الصِّحَاح) جَوَّدهَا، جَاءت فِي سِتّ مُجَلَّدَاتٍ، وَكَانَ ثِقَةً، دَيِّنًا.
وفاته: فِي شَوَّالٍ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. (582) .وَفِيْهَا مَاتَ: الحَسَن بن عَلِيِّ بنِ عُبَيْدَةَ الكَرخِيّ المُقْرِئ، وَ عَبِد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الأُمَوِيّ النَّاسخ، وَ عَبِد الغَنِيِّ ابْن الحَافِظ أَبِي العَلاَءِ الهَمَذَانِيّ.
الأمير عيسى بن محمد العكاري الشَّافِعِيّ: هو أحد كبار مستشاري السلطان صلاح الدين الأيوبي وقد تُوُفِّيَ عام 585 هـ بمنزله في الخروبة - قرب عكا - وحملإِلَى القدس الشريف ودفن في مقبرة"مأمن الله".
غانم بن علي بن ابراهيم بن عساكر بن الحسين المَقْدِسِيّالحنفي السعدي العبادي الخزرجي الانصاري قدم ابوه الشَّيْخ علي من المغرب من منطقة غمارة الواقعة بَيْنَ مدينتي طنجة و تطوان الساحليتين قاصدا الديار الحجازية لأداء فريضة الحج ثم ارتحل مع رفاقه المغاربةإِلَى فِلَسْطِين عام 558 ه و أقام في بورين سكن بالقرب من باب الوليد و هو أحد أبواب الحرم القدسي الشريف و الذي يعرف الأن بباب الغوانمة نسبة للقدوة غانم بن علي و نسله من بعده, و عرفت تلك المنطقة بعد ذلك بحارة الغوانمة كما و بني فيما بعد مئذنة و جامع باسم بني غانم الغوانمة.
ولد في بورين من عمل نابلس عام 562 ه. كبر و تتلمذ و تأدب علي أيدي شيوخ الشَّام و مصر. وعندما أصبح في العشرين من عمره التحق بصفوف المجاهدين ضد الاحتلال الصليبي, فوقع بالأسر عام 583 ه, فأنقذه السلطان الناصر صلاح الدنيا و الدين من أيدي الصليبين. شارك في تحرير بيت المَقْدِس, و ولاه