أَحْمَد: أبي عمر مُحَمَّد، والموفَّق عَبِدالله. وابنة تزوجها عَبِدالواحد بن أَحْمَد بن عَبِدالرحمن بن إسماعيل ـ ورابعة تزوجها ابن أخته سعيدة: عَبِدالغنيّ بن عَبِدالواحد.
وهؤلاء هم أركان أسرة المقادسة الشهيرة التي نبغ منها غير واحد من ... العُلَمَاء الَّذِينَ نصروا العقيدة الأثرية، ونشروا الحديث النبويّ الشَّريف، وخدموا مذهب الإِمَام أَحْمَد -رَحِمَهُ الله - وقاموا برواية كتب السنة، وتركوا كتبًا عظيمة تزخر بخزائن العلم، وكثر العلم بدِمَشق بعد تناقصٍ أيام"المقادسة النازلين بسفحها"، وَكَانَوا قدوةً لمن بعدهم في كثير من مجالات الخير، وهم بيت صلاح وعلم ورواية، قيل في بعض أفرادهم المتأخرين:"حدّث هو وأخوه وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه" [1]
صفاته: أما صفات الشَّيْخ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قدامة (جد العائلة) القدامية فقد كانرَحِمَهُ الله زاهدًا صالحًا عابدًا ورعًا قانتًا لله، صاحب جد وصدق، وحرص عَلَى الخير، صاحب كرامات وعبادات، ومجاهدات، وَكَانَ له مهابة عظيمة، لا يراه أحد إلا قبّل يده، وَكَانَ خطيب جماعيل وعالمها وزاهدها ومحدثها، وحَدَّث وروى عنه ولداه: مُحَمَّد (أبو عمر) و عَبِدالله (الموفق) وبناته: رقية ورابعة، قَالَ أَبُو الفرج بْن الحنبلي: كَانَ لَهُ قدم فِي العبادة والصلاح، سمعت والدي، يَقُول: لو كَانَ نبي يبعث فِي زمان الشَّيْخ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قدامة كَانَ هُوَ، وَقَدْ حدث وَرَوَى عَنْهُ ولداه: أَبُو عُمَر، والموفق. وَكَانَ مولده سنة 491 هـ.
وفاته: وتوفي سنة 558 هـ، ودفن بسفح قاسيون وإلى جانبه دفن ولده أبو عمر. رَحِمَهُما الله وسائر المسلمين وأسكنهما فسيح جناته .. آمين.
(1) أنظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (2/ 52 - 54) . القلائد الجوهرية (1/ 65) . معجم البلدان (3/ 442) ؛ رحلة ابن بطوطة/116 - 117؛ صبح الأعشى (4/ 94 - 95) . الأمصار ذوات الآثار/162 - 165. الدرر الكامنة (3/ 392) . مناقب أحمد لابن الجوزيّ؛ التقييد/158 - 164 برقم 182؛ سير أعلام النبلاء (11/ 177) .