فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 113

للنووي. ورحلإِلَى القاهرة سنة أربع وأربعين وأخذ عن علماء الْإِسْلَام منهم: شيخ الْإِسْلَام ابن حجر، وكتب له إجازة ووصفه بالبارع الأوحد، وقال:"شارك في المباحث الدالة عَلَى الاستعداد، وتأهل لأن يفتي بما يعلمه ويتحققه من مذهب الإِمَام الشَّافِعِيّ من أراد، ويفيد العلوم الحديثية مما يُستفاد من المتن والإسناد علمًا بأهليته لذلك وتولجه في مضائق تلك المسالك".

وأخذ عن شيوخ آخرين في مصر هم: كمال الدين بن الهمام، وقاضيالْقُضَاة شمس الدين القاياتي، والمقر البغدادي وغيرهم. واستمر شَيْخ الْإِسْلَام ابن أبي شريف في الدرس والتحصيل وملاقاة أعاظم الشيوخ في كل مكان حل فيه."ودرس وأفتى من سنة ست وأربعين وثمانمائة ونظم وأنشأ".

وحينما ذهب للحج في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وَكَانَ قد بلغ الواحدة والثلاثين من عمره آنذاك، وجهه طموحه العلمي لأن يسمع الحديث عَلَى شيوخ الحجاز بمكة والمدينة، فتراه يذهب ليأخذ عن محدثيها فقد ( ... سمع بالمدينة الشريفة عَلَى المحب الطبري وغيره ولم يزل حاله في ازدياد، وعلمه في اجتهاد فصار نادرة وقته وأعجوبة زمانه، إمامًا في العلوم، محققًا لما ينقله وصار قدوة بيت المَقْدِس ومفتيه، وعين أعيان المعيدين بالمدرسة الصلاحية"."

بعد أن تقلد شَيْخ الْإِسْلَام الكمالي مشيخة المدرسة الصلاحية في القدس الشريف، باشر بالتدريس فيها وتصدر للدرس والإقراء والإفتاء في بيت المَقْدِس."ونظر عَلَى المدرسة الصلاحية وعمرها هي وأوقافها التي أوقفت عليها، وشدد عَلَى الفقهاء وحثهم عَلَى الاشتغال، وعمل بها الدروس العظيمة".

أدق من وصف شخصية شَيْخ الْإِسْلَام الكمالي هو تلميذه مؤرخ القدس والخليل الشَّيْخ مجير الدين العليمي الحنبلي صاحب كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل فقال عنه في الجزء الثاني ما نصه:"وأما سمته وهيبته، فمن العجائب في الأبهة والنورانية، رؤيته تذكر بالسلف الصالح، ومن رآه علم إِنَّهُ من ... العُلَمَاء العاملين، برؤية شكله، وإن لم يكن يعرفه، وأما خطه وعبارته في الفتوى فنهاية في الحسن".

ووصفه شَيْخ الْإِسْلَام ابن حجر العَسْقَلاَنِيّ بالبارع الأوحد كما قَالَ ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب

ووصفه صاحب الضوء اللامع فقال:"... ترجم له البقاعي أكثرهم ووصفه (الوصف لابن أبي شريف) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت