أكثر من كونها قومية، فتقبل هذه الطائفة دخول غير اليهودي في اليهودية، بينما لا تقبل الطوائف الأخرى دخول غير اليهودي في اليهودية، ما لم يكن ذا أصول يهودية، أو ينحدر من أم يهودية، رغم محاولات اليهود في فلسطين المحتلة شراء الناس من غير اليهود ليكونوا يهودًا، بما في ذلك تهويد العرب في المواقع الحساسة من فلسطين المحتلة، وتهويد الأقليات في الوطن العربي، ودعوة اليهود العرب إلى الهجرة إلى فلسطين المحتلة [1] .
كما يقتضي معرفة الطوائف اليهودية الرئيسية الثلاث؛ الأرثوذوكسية والمحافظة والإصلاحية، مدى تغلغل الصهيونية في هذه الطوائف الثلاث، على اختلاف في مقدار التغلغل [2] ، ثم الوقوف على الأوهام الخمسة حول اليهود، التي يرى عبدالوهاب المسيري أنها أكثر الأوهام شيوعًا لدى النخب الفكرية في العالم العربي [3] ، وهي:
-العبقرية اليهودية.
-تهمة الدم.
-المؤامرة اليهودية الكبرى.
-بروتوكولات حكماء صهيون.
-اللوبي (الدهلزة) اليهودي والصهيوني [4] .
ولا تتوسع هذه الدراسة في التفضيلات، التي قد تخرج عن نطاق إثارة الموضوع من منطلق الدراسات الاستغرابية الدينية، لا الدراسات ذات العلاقة بمقارنة الأديان ودراسة الأديان عمومًا، بما في ذلك وجود تداخل بين التعاليم اليهودية والنصرانية، فيما يكون من قبيل شرع من قبلنا شرع لنا، أو من قبيل إدخال تعاليم يهودية في النصرانية؛ قصدًا إلى المزيد من التشويه والتشويش، ويأتي الحكم في ذلك كله في ضوء ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من صريح المنقول وصحيح المعقول عن الديانتين، مقارنة بما جاء بالكتب المنزلة الأخرى والتلمود وغيرها من المصادر الدينية الأخرى، على أن هذه الدراسة المتعمقة
(1) انظر: محمد أحمد النابلسي. يهود يكرهون أنفسهم: محاكم التفتيش الصهيونية بين معاداة السامية ولا سامية الأنا. دمشق: دار الفكر. 1423 هـ (2002 م) . ص 280 - 288.
(2) انظر: عبدالوهاب المسيري. الصهيونية واليهودية/ تحرير سوزان حرفي. دمشق: دار الفكر، 2009 م. ص 328. (حوارات) .
(3) 163 صخر أبو فخر، عرض. موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد. الاجتهاد. ع 49 (شتاء 2001 م/ 1421 - 1422 هـ) . ص 294 - 280.
(4) انظر: عبدالوهاب المسيري. موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية. مرجع سابق.