الصفحة 33 من 65

(1867 م) نسخة من مخطوط ديوان الأخطل، وتمت الاستفادة فيما بعد من هذه النسخة في تحقيق ديوان الأخطل وطباعته في بيروت، في إطار التعاون بين العلماء الروس والعرب [1] .

وقد تحدث المستشرق الروسي أغناطيوس كراتشكوفسكي (1883 - 1951 م) [2] عن حسون قائلًا:"كان خطاطًا وسياسيًّا وشاعرًا ومغامرًا، وقد كان قوميًّا عربيًّا، فخاف على حياته وهرب من تركيا إلى روسيا عبر بلاد القوقاز، ولم يكن ذلك على ما يبدو دون مساعدة ديبلوماسي روسي في القسطنطينية هو الجنرال يوغوسلافسكي الذي سعى إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الروسية سنة 1893 م [3] ،"وكان حسون قد قضى عدة أعوام في بطرسبورغ حاول أثناءها في بساطة أو سذاجة أن يحصل على مساعدة القيصر الكسندر الثاني في تأسيس دولة العربية مستقلة، وعندما دب إليه اليأس والقنوط في محاولته تلك، رحل إلى إنكلترا، وهناك استخدم الهجاء اللاذع وكلماته الملتهبة في الكفاح ضد السلطان التركي وجمعية تركيا الفتاة، وتوفي في إنكلترا في ظروف غامضة، ويقال: إنه مات مسمومًا عن طريق جاسوس للسلطان التركي، وقد كان محبًّا للأدب وعالمًا به، وقد زينت الكتب التي كتبها بخطه الجميل خزائن المحفوظات المختلفة، وكذلك قام بترجمة أصيلة جدًّا لبعض أشعار الحكمة التي نظمها الشاعر الروسي إيفان كريلوف (1769 - 1844 م) نقلًا من الروسية إلى العربية" [4] ."

وفي بداية القرن العشرين الميلادي حرر الصحفي المصري محمد طلعت جريدة عربية باسم (التلميذ) في بطرسبورغ، ونشر كتابًا صغيرًا يصف فيه انطباعاته عن روسيا.

لقد اعتبر المستعرب الروسي الكبير أغناطيوس كراتشكوفسكي (1883 - 1951 م) أن أهم شخصيتين أثرتا في الاستعراب الروسي هما الشيخ محمد عياد الطنطاوي ومرقص الدمشقي، يقول:"وإلى جانب عمالقة عملنا الاستعرابي أمثال فرين وروزن، وإلى جانب الروس، يقف عربيان عملا في روسيا، أولهما الشيخ الطنطاوي المصري، وثانيها مرقص الدمشقي" [5] .

(1) انظر: فاطمة عبدالفتاح. إضاءات على الاستشراق الروسي. مرجع سابق. ص 40.

(2) انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون. مرجع سابق. 3: 83 - 90.

(3) انظر: عادل بن علي الشدي. الترجمات الاستشراقية لمعاني القرآن الكريم: عرض ونقد وتحليل. الرياض: مدار الوطن، 1431 هـ (2010 م) . ص 16.

(4) نقلًا عن: فاطمة عبدالفتاح. إضاءات على الاستشراق الروسي. مرجع سابق. ص 41.

(5) نقلًا عن: فاطمة عبدالفتاح. إضاءات على الاستشراق الروسي. المرجع السابق. ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت