الصفحة 81 من 81

هدف ذو مزايا أو صفات سامية موافقة للطبيعة أو العرف الإنساني الموازي للرغبات الفطرية وهو من حيث البناء الهيكلي الشكلي الخارجي يماثل فعل (الغاية تبرر الوسيلة) ولكن من حيث (النتائج المطلقة) فهي تختلف كلية عنها وذلك بالأشياء التالية:

1 -الكذبة هنا (فعل مصنوع بحدث معلوم وبزمن معلوم والوصول إلى نتيجة معلومة) لتحقيق هدف بنائي سامي يتوافق مع العرف الإنساني التوافقي. وكل ذلك يجري بعلنية وجهر بالحقائق المرجوة.

2 -الكذبة هنا لا تسبب لأي من عناصر الأحداث أي ضرر مادي أو جسدي أو معنوي (خالي من العنف) وإذا حدث ضرر ما من هذه الأضرار فإن فعل اثرها يكون خفيفًا ليس له أي عمق يزول بزوال أو نقصان الزمن أو الرجوع عنها والكذبة هنا تتم بشفافية وبدون مواربة أو خوف.

3 -الكذبة هنا مبنية ومقيدة بشدة على أساس الوصول السريع للهدف وذلك لعدم حصول الانفلات لأي من مراحل تنفيذ الأحداث ولربما يعترض الأحداث حادث عرضي لم يكن بالحسبان.

4 -في حال حصول أي حدث طارئ غير متوقع في أي مرحلة يضر بالهدف أو يعيق التنفيذ فإن إمكانية الرجوع عنها (الكذبة) أو التوقف يكون سريعًا وإنهاء كل (القصة) إنهاءً قطعيًا.

وهكذا تمر علينا أحداث قصة (فقد صواع الملك) المفتعلة في هذا الطور بهيكلها النموذجي كما رأيناه خير دليل على ذلك ولعل التوافق التام لكل مراحل (الكذبة المصطنعة) مع بعضها بعضًا وسلاسة تتابعها جعل الغاية السامية تتحقق بدون أحداث أي (عنف) أو قهر قسري وما الادعاء بالظفر (بكيل بعير) الزائد على المعتاد وزيادة المشقة بالرحيل ذهابًا وإيابًا سوى ممارسة (جدية التجهم) لإعطاء الشعور بعظم الغاية وقدسيتها وأخوة يوسف لا يشعرون.

إن مثل هذه الأمثلة (الخاصة) التي تضربها آيات الله في هذا الطور من قصة قميص يوسف لخير دليل على إمكانية استخدام مثل هذه (المكيدة) في إيجاد مخارج أو بعض حلول لبعض المشاكل أو الأحداث التي تقع ضمن هذه الدائرة (الاجتماعية) التي صور لنا القرآن العظيم نموذجًا رائعًا لها ويجدر بالذكر ان القائمين عليها يجب أن يتمتعوا بخبرة كافية وبانتحال مسؤولية إدارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت