ومن حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته أنه عندما نزل به الموت قال:"لَعْنَةُ الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". قالت عائشة رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا [1] .
وقال قبل أن يموت بخمس:"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" [2] .
4 ـ اتخاذ القبور مساجد:
حذّر - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اتخاذ قبره وثنًا يُعبد من دون الله، ومن باب أولى غيره من الخلق، فقال:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [3] .
5 ـ إسراج القبور وزيارة النساء لها:
حذر - صلى الله عليه وسلم - عن إسراج القبور؛ لأن البناء عليها، وإسراجها، وتجصيصها والكتابة عليها، واتخاذ المساجد عليها من وسائل الشرك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج" [4] .
6 ـ الجلوس على القبور والصلاة إليها:
لم يترك - صلى الله عليه وسلم - بابًا من أبواب الشرك التي تُوصِّل إليه إلا سده [5] ، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها" [6] .
7 ـ اتخاذ القبور عيدًا
لقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - أن القبور ليست مواضع للصلاة، وأن من صلى عليه وسلم فستبلغه صلاته سواء كان بعيدًا عن قبره أو قريبًا، فلا حاجة لاتخاذ قبره عيدًا:"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" [7] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام" [8] .
فإذا كان قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فغيره أولى بالنهي كائنًا من كان [9] .
8 ـ الصور وبناء القباب على القبور:
(1) - صحيح البخاري (1/ 532) ، ومسلم (1/ 337)
(2) - رواه مسلم والنسائي عن جندب وصححه الألباني في صحيح الجامع (2680)
(3) - رواه مالك في الموطأ 1 (/172) ولفظ أحمد (2/ 246) "اللهم لا تجعل قبري وثنًا، ولعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
(4) - رواه النسائي (4/ 94) وأبو داود (3/ 218) والترمذي (2/ 136) وابن ماجه (1/ 502) وأحمد (1/ 229)
(5) - فتح المجيد (ص 281)
(6) - صحيح مسلم (2/ 668)
(7) -رواه أبو داود، (2/ 218) بإسناد حسن وأحمد (2/ 357) وأبي داود (1/ 383)
(8) - رواه النسائي (3/ 43) وأحمد (1/ 452) وسنده صحيح.
(9) - الدرر السنية في الأجوبة النجدية (6/ 165) .