فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 45

45 -قول"شاءت الظروف أو شاءت الأقدار".

يتفوه البعض وللأسف الشديد بكلمة محرمة شرعًا، وتُعد من الشرك اللفظي وهي:"شاءت الظروف"أو"شاءت الأقدار"وهذا حرام لأن الذي يشاء ويفعل هو الله تعالى وليس الظروف أو الأقدار، يقول الله تعالى:"إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" (سورة القمرالآية 49) والصحيح هو أن تقول: شاء الله، أو قدر الله، أو قدر الله وما شاء فعل.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قوله:"شاءت الأقدار"و"شاءت الظروف"ألفاظ منكرة، لأن الظروف جمع ظرف وهو الأزمان، والزمن لا مشيئة له، وإنما الذي يشاء هو الله عزوجل، نعم لو قال إنسان:"اقتضى قدر الله كذا وكذا"فلا بأس به، أما المشيئة فلا يجوز أن تضاف للأقدار لأن المشيئة هي الإرادة، ولا إرادة للوصف، وإنما الإرادة للموصوف [1] .

46 -قول البعض: ما صدقت على الله.

عندما يحصل بعض الناس على ما يريد يقول: ما صدقت على الله أن أحصلها أو تكون لي أو ما شابه ذلك، وهذا اللفظ خطأ، تعني هذه الكلمة أني ما صدقت أن الله يفعل كذا! فهذا لا يكون في حق الله تعالى لأن الله على كل شيء قدير.

أما إذا كان لا يقصد ذلك ويقصد أنه ما صدقت يقع في ذهني ذلك فلا بأس بها مع أن تركها أولى لكي لا يفهم منها، ولو تقول بدلها: ما صدقت أن فلان يفعل لي كذا تكون أهون.

ولكن الصحيح تقول: الحمد لله على هذه النعمة، أو تشكر الله على كل ما يعطيك.

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن عبارة:"ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا"؟

فأجاب بقوله: يقول الناس ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا، ويعنون ما توقعت وما ظننت أن يكون هكذا، وليس المعنى ما صدقت أن الله يفعل لعجزه عنه مثلًا، فالمعنى أنه ما كان يقع هذا الأمر، هذا المراد بهذا التعبير، فالمعنى إذن صحيح لكن اللفظ فيه إيهام، وعلى هذا يكون تجنب هذا اللفظ أحسن لأنه موهم، ولكن التحريم صعب أن نقول حرام مع وضوح المعنى وأنه لا يقصد به إلا ذلك.

بعض الناس يتلفظ بقول لا يعلم معناه ولا خطره مثل قول"كل الطرق تؤدي إلى روما"، هذا القول خطأ وهي مقولة نصرانية تبشيرية، معناه أن الإنسان من أي طريق يذهب مصيره إلى روما، أي يتنصر ويكون نصرانيا.

فعلى المسلم أن يتحرز من كلامه ويتأكد منه قبل أن ينطقه ويتلفظ به، وفقنا الله وإياكم لإتباع السنة الصحيحة وعمل الخير.

48 -قول"امسك الخشب وخمسه في عينك و خمسه وخميسه"

(1) - السنن والبدع المتعلقة بالألفاظ والمفاهيم الخاطئة (ص 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت