قال الإمام ابن الحاج رحمه الله في كتابة المدخل: تري من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة ويتمسح به ويقبله يقصدون به التبرك وذلك كله من البدع، لأن التبرك إنما هو بالأتباع له، علية الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلين للأصنام إلا من هذا الباب.
وقد افتت اللجنة الدائمة للإفتاء رقم"5000"بتاريخ 13/ 10/1402 هـ بان الاستعانة بقبور الأولياء أو النذر لهم واتخاذهم وسطاء عند الله بطلب ذلك منهم شرك أكبر، مخرج من الملة الإسلامية، موجب للخلود في النار لمن مات عليه.
أما الطواف بالقبور والتبرك بأحجارها أو تظليلها فبدعة يحرم فعلها ووسيلة عظمي لعبادة أهلها من دون الله، وقد تكون شركًا إذا قصد أن الميت بذلك يجلب له نفعًًا أو يرفع عنه ضرًا أو قصد بالطواف التقرب إلي الميت.
الصرع ومس الجن ثابت بالكتاب والسنة وأقوال الأئمة، وفى ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وجود الجن ثابت بالقرآن والسنة واتفاق سلف الأمة، وكذلك دخول الجني في بدن الأنس ثابت باتفاق أئمة السنة، وهو أمر مشهود محسوس لمن تدبره، يدخل في المصروع، ويتكلم بكلام لا يعرفه بل ولا يدري به [1] ، وقوله تعالي:"الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ"
(سورة البقرة:275) وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجري الدم [2] ".
وأن سببه كما يقول ابن القيم رحمه الله: أكثر مرضي الأرواح الخبيثة تكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم من خصال الذكر والتحصينات النبوية والإيمانية فتلقي الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح له""
والزار: ما هو إلا عبادة وثنية قديمة جدًا في إفريقيا تقوم علي موسيقي عنيفة قد تستمر أحيانًا عدة ساعات وحركات هستيرية ورقص من المريض أو المريضة يشاركه أو يشاركها الأصدقاء والأحباب مع تصاعد رائحة البخور وإحضار ديك أحمر أو ذبح خروف أبيض وشرب المريض لدمه والارتماء علي الأرض بعد الرقص وهو من الطرق الشيطانية التي ليست علي هدي خير البرية - صلى الله عليه وسلم -.
نلاحظ أن بعض النساء يقمن بصب الماء عند سفر ولدها أو أحد أقربائها ظنًا منها أن هذا الفعل يحميه من كل مكروه يحصل له في السفر حتى يرجع! وهذا خطأ وربما يخدش في العقيدة لأن الحافظ هو الله تعالى وهو الذي يقدر الأمور فيجب علينا أن لا نشرك به شيئًا.
والصحيح هو أن تقوم هذه المرأة بتوديع ولدها أو قريبها كما علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثبت
ذلك عنه في السنّة المطهرة:"استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم" [3] .
(1) - مختصر الفتاوى المصرية (ص 84)
(2) - رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود عن أنس وصححه الالبانى في صحيح الجامع (1658)
(3) - رواه أبو داود والحاكم، وكذا النسائي في اليوم والليلة، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4657) .