والله إن الفرح ليأخذ بي كل مأخذ عندما أرى وفود من الشباب قد أقبلت على طلب العلم والدورات العلمية لكي ينهلوا من العلم، وفي خضم هذا التنافس على طلب العلم تلحظ أمرًا بدأ ينتشر بين بعض الطلاب ألا وهو الغفلة عن القرآن الكريم.
حتى أصبح هذا الأمر ليس بغريب أن تراه عند عدد ليس بالقليل من الطلاب، ولا شك أن هذا خلل واضح وخطأ كبير.
ومما يبين هذا ما قاله عطاء رحمه الله تعالى: يأتي على الناس زمان يكثرون فيه من الأحاديث ويبقى المصحف معلقا يقع عليه الغبار.
وقد رأيتُ كما رأى غيري أن بعض المعتنين بالعلم قد يتركون قراءة القرآن أيامًا ليست بالقليلة لأنهم قد انشغلوا بالدروس والتحقيق والبحوث وغير ذلك من العلوم.
وترى بعض الدارسين للدراسات العليا قد أخذتِ هذه الدراسة وقته حتى ربما إنه نسي القرآن.
والواجب أن يكون هناك توازن في العناية بالعلوم الشرعية وعدم تغليب جانب على جانب.
ولهذا كان كثير من السلف البارعين في شتى العلوم ترى أنهم قد حققوا مبدأ"التوازن".