لاشك أن نعمة اللسان من أجل النعم، قال ربي تبارك وتعالى"أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ. وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ" [البلد:8 - 9] .
ولا يشعر بنعمة اللسان وأهميتها إلا من فقدها، أو رأى من فقدها.
ولقد تواترت النصوص بوجوب المحافظة على اللسان وضرورة العناية به وضبطه، هذا لعامة الناس فكيف بطلاب العلم؟.
ولا ريب أن الواجب عليهم أعظم لأنه كلما زاد علمك فلا بد أن يزيد عملك ويشتد خوفك.
وإن المتأمل لحال بعض طلاب العلم ليرى بعض الآفات الدخيلة التي لا تليق بمسلم فضلًا عن طالب علم، وهذه إشارات إلى ضرورة العناية باللسان وتأكيد حفظه وضبطه.
كنتُ أقرأ في حياة بعض السلف، ومررت على بعض المحطات التي ذكرت واقعهم في شأن اللسان، فإليك بعض ما جاء عنهم لترى الفرق العجيب:
1 -قال الفلاس رحمه الله تعالى: ما سمعت وكيعًا ذكر أحدًا بسوء.
2 -قال البخاري رحمه الله تعالى: ما اغتبت أحدًا منذ علمت أن الغيبة حرام.
·3 - كان سعيد بن جبير رحمه الله تعالى لايدع أحدًا يغتاب عنده.