فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 153

إن من أجمل الصفات لدى طالب العلم"التوازن بين الأخذ والعطاء".

والمراد: أن يتصف بصفة التلقي للعلم والاجتهاد فيه، وصفة نفع الناس وتعليمهم للعلم.

والناظر في حال بعض طلاب العلم يرى أن منهم طائفة عشقت العلم وأدمنت المطالعة والمراجعة، والمذاكرة والرحلة وهذا مما يُمدح به الطالب، ولكن منهم من اعتزل الناس وأعرض عن نفعهم وتعليمهم، سواء بحجة الفتن أو التواضع أو عدم الشهرة أو بغيرها من"الحيل النفسية"المخالفة لنصوص الكتاب والسنة.

ومن طلاب العلم من نزل للناس وبدأ بالتعليم والتوجيه فأقام الدروس والحلقات العلمية، وملأ وقته بنفع الآخرين ولكنه غفل عن نفسه، وأنه بحاجة إلى وقت كافٍ للتعلم والازدياد من العلم والبحث والمطالعة.

فإذ بك تراه بعد زمنٍ يسير قد نسي كثيرًا من العلم وأصبح يتحدث بالظن، ويكثر من عبارات"أظن، أتوقع، أذكر، ربما".

وهذه العبارات دليل عدم الرسوخ والثبات في العلم، ويترتب عليه ضعف العلم وقلة التأصيل، وندرة الاستدلال وغياب الاستنباط.

والواجب، التوازن بين التعلم والتعليم، ووضع خطط مناسبة تهدف إلى تربية الطالب تربية متوازنة لكي يستفيد ويفيد، ويسير على نهج واضح، ويصعد في مدارج العلم والتعليم وهذه من مهام العلماء ومن كان في منصب التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت