1 -مهما كتبت وراجعت كتابك فلابد أن تصلح فيه، ولابد أن تجد فيه النقص والخلل، قال معمر بن راشد رحمه الله تعالى: لو عُرض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط، أو خطأ. (جامع بيان العلم: 1/ 338) .
وقال المزني تلميذ الشافعي: قرأتُ كتاب الرسالة على الشافعي ثمانين مرة، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ، فقال الشافعي: هيه - أي حسبك - أبى الله أن يكون صحيحًا غير كتابه. (موضح أوهام الجمع: 1/ 6) .
قلت: صدق الله"وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا" [النساء:82] .
2 -نريدك أن تكتب الكتاب الذي يُنمّي العقل، ويبصر القارئ، ويُعلم الجاهل، ويذكر الغافل، نريد الكتاب الذي يزيد الإيمان، ويسعد الروح ويشرح الصدر، كتابًا يكون للمسافر أنيس، وللمقيم خير جليس.
نريد:
-كتابًا يستنير بنور الوحي، مليء بالنصوص من الكتاب والسنة.
-كتابًا قلمه الإخلاص، وحبره"وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" [الفاتحة:5] .
-كتابًا حروفه دالة على كل خير وبر.
-صفحاته داعية إلى كل صلاح وإصلاح.
-كتابًا فيه الموعظة الحسنة، فيه الكلمة الهادئة، والقصة الرائعة والحكمة الساحرة.