فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 153

إن الواقع المعاصر يمر ببعض الأزمات والتغيرات ولا بد لطالب العلم أن يكون على اطلاع فيما يجري في واقعه، والناس في هذا الأمر على طرفين ووسط.

فأما الطرف الأول: فهو الذي يبتعد عن الواقع ويعتزل الناس ببدنه أو بقلبه، فهو مشغول بالعلم وحفظه والنظر في الكتب ومجالسة العلماء، ولكنه لا يدري ماذا يجري في العالم الإسلامي ولا يعلم ماذا يحدث في واقع الناس، ولا يعرف مشاكل الناس وهمومهم، ولا شك أن هذا النوع من طلبة العلم هم على خطأ.

وأما الطرف الثاني: فهو ذلك الحريص على العلم ولكنه بدأ ينظر في القنوات الفضائية، والمواقع الإخبارية , بحجة الاهتمام بالواقع ولكنه بدأ يفرط بالعناية بطلب العلم وأصابه الفتور فيه، فأصبح يتثاقل قراءة الكتب وقد كان من عشاقها، وأصبح لا يحضر مجالس العلم إلا قليلًا بل وأصبح مدمنًا للقنوات الإخبارية، وإذا عاتبته في ذلك قال لك: لا بد من معرفة الواقع وهذا النوع من الطلاب على خطأ أيضًا.

وأما النوع الثالث وهو خيرهم والوسط بينهم، فهو الذي أخذ بالتوازن بين العناية بطلب العلم وبين العناية بفقه الواقع فهو جاد وصادق في طلب العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت