رأيتُ كثيرًا من أهل العلم ممن أمضى كثيرًا من وقته في العلم والتعليم قد أغفلوا جانبًا مهمًا ألا وهو"التصنيف".
ويحتجُّ هؤلاء بأن الدروس والتحضير لها تأخذ وقتًا فضلًا عن الارتباطات الأسرية والوظيفية الأخرى.
وقد أوافقهم على وجود مثل هذه الأعذار، ولكني أقول: لابد من مجاوزة ذلك، والانطلاق لمشروع التصنيف، ولو على تدرّج وتمهّل؛ لأن الدروس الصوتية والكلمات والمحاضرات تذهب سريعًا من عالم الوجود، ولكن الكتاب يبقى أثره لفترة طويلة.
وتلك الأشرطة لا يتسنى الانتفاع بها إلا عبر وسائل مساعدة كالكهرباء أو المسجل ذا البطاريات، ولابد من مراعاة عدم إزعاج الآخرين بالصوت، وإن كنت في السيارة فقد تذهب بك الأفكار عن الاستماع إلى مراعاة السير والانتباه لحركة مرور الناس بسياراتهم .. إلى غير ذلك من منغصات الاستماع.
أما الكتاب فيقرأ في أي مكان، ولا يسبب إزعاجًا ويمكنك الاستفادة منه في مكتبك، وفي أوقات الانتظار وفي الطائرة.
والكتاب المعدّ إعدادًا جيدًا يساهم في إثراء المكتبة الإسلامية.