وهذا التعلق مذموم وهو مرض من أمراض القلوب، قال تعالى"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا" [آل عمران:144] .
نعم، لقد ارتد بعض من آمن لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد انكشف الإيمان في نفوس بعض الضعفاء لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم، فلماذا يا تُرى وقع ذلك؟.
إنه التعلق بالشخص لا بالمنهج والدين , وانظر إلى موقف أبي بكر رضي الله عنه لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت كالجبل وما نقص إيمانه ولا تزلزلت مبادئه بل أعلنها صريحة"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
وهكذا يجب أن يتربى المؤمن فضلًا عن طالب العلم والداعية أن يتعلق بالدين لا بحملته فالعلماء يموتون والدُعاة كذلك والمصلحون ولكن تبقى الدعوة، ويبقى العلم ويبقى المنهج.