لقد ثبت باعتراف القائمين على هذه الأساليب فشلها جميعا، ومنها على سبيل المثال:
1)الأساليب الفسيولوجية:
وتعني التحكم في معدل النيكوتين بالتقليل التدريجي، بتدخين سجائر منخفضة النيكوتين، أو باستخدام مباسم متفاوتة القدرة على التحكم في معدلاته التي تصل إلى الرئتين، ولم تفلح هذه الطريقة التي حرمت المدخن من النيكوتين الذي يكسب السيجارة طعما محببًا.
فطور السويديون هذا الأسلوب بلبان النيكوتين أو نشوقه، ولقد ثبت أن إعطاء المدخن هرمون الدوبامين الذي يفرزه جسمه أثناء تدخينه، يشعره بالبهجة التي قد تعوضه عن السيجارة.
2)أساليب التحكم الذاتي:
وهي أن يفعل المدخن سلوكًا جديدًا غير التدخين، كأن يتعلم بعد تناول الطعام المشي، أو الاسترخاء، أو إنقاص عدد السجائر التي يدخنها يوميًا، أو من خلال التفاعل مع جماعة تمارس نشاطات اجتماعية وثقافية ورياضية، وفي وجود القدرة الصالحة التي يلتمس منها العون والتشجيع.
3)أساليب التنفير:
وتعتمد على اقتران منبهات منفرة بعملية التدخين، بما يضعف القيمة التدعيمية للتدخين، مثل الصدمة الكهربائية، أو التخيلات السلبية التي يمررها المدخن على خاطره أثناء عملية التدخين، أو أن يدخن بطريقة سريعة متتابعة منفرة.
4)أساليب الاستبصار:
جرب هذا الأسلوب في الولايات المتحدة كأسلوب علاجي إرشادي عن طريق الكمبيوتر، والذي يقوم بدور المعين الموجه للمدخن في الفترة الأولي الحرجة للامتناع، ويتم ذلك في لقاء يومي يسجل فيه المدخن كل مشاكله التي صادفها في يومه، فيتلقى من الجهاز التوجيه المدعم والمشجع.
فشلت هذه الأساليب في مساعدة المدخنين على الإقلاع، لأن أساليب التحكم في معدل النيكوتين مؤلمة، كما أن أسلوب التعويض عن نيكوتين السيجارة بنيكوتين النشوق أو اللبان أو إمداد الجسم بهرمون الدوبامين لا تعطي التعويض المعنوي والنفسي والسلوكي المصاحب لعملية التدخين، ولم تداوي مشاعر الحرمان من السيجارة كذلك، فالبدائل المطروحة في أساليب التحكم الذاتي كالمشي والاسترخاء لم تكن أقوى أثرًا على المدخن من السيجارة، كذلك فأساليب الاستبصار وطريقة الإرشاد بالكمبيوتر، جافة وتخلو من مشاعر التدعيم الحية من خلال التفاعل الإنساني المشجع والمباشر مع مرشد صديق، والسؤال الآن ما هي أمثل الطرق للإقلاع عن التدخين؟، كيف تتولد الإرادة القوية القادرة على السمو بالنفس على شهواتها، والنجاة من وهنها؟!.